تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٧ - الترجمة
بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فهذا حسبي و نسبي.
ثمّ خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فحدّثه سلمان،و شكا إليه ما لقي من القوم،و ما قال لهم،فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«يا معشر قريش!إنّ حسب الرجل دينه و مروّته [١]،و أصله عقله، قال اللّه تعالى: إِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىٰ وَ جَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ لِتَعٰارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ [٢]يا سلمان!ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلاّ بتقوى اللّه،و إن كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل».
و منها:ما رواه هو [٣]رحمه اللّه،عن جبرئيل بن أحمد،عن أبي سعيد الآدمي،عن سهل بن زياد،عن منخل،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السلام،قال:«دخل أبو ذر على سلمان-و هو يطبخ قدرا له-فبينما هما يتحدّثان إذ انكبّت القدر على وجهها على الأرض،فلم يسقط من مرقها و لا من ودكها شيء.فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا،فأخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأوّل على النار ثانية،و أقبلا يتحدّثان،فبينما هما يتحدّثان،إذ انكبّت القدر على وجهها،فلم يسقط منها شيء من مرقها، و لا من ودكها،قال:فخرج أبو ذر و هو مذعور من عند سلمان،فبينما هو متفكر إذ لقي أمير المؤمنين عليه السلام على الباب،فلمّا أن بصر به أمير المؤمنين عليه السلام فقال له:«يا أبا ذر!ما الذي أخرجك من عند سلمان،و ما الذي ذعرك؟»فقال له أبو ذر:يا أمير المؤمنين!رأيت سلمان
[١] في المصدر:مروته خلقه.
[٢] سورة الحجرات(٤٩):١٣.
[٣] أي الكشي في رجاله:١٤ حديث ٣٣.