تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٠ - الترجمة
و أقول:حاله في علوّ الشأن،و جلالة القدر،و عظم المنزلة،و سموّ الرتبة، و رفعة المرتبة،و وفور العلم،و التقوى،و الزهد،و النهى،أشهر من أن يحتاج إلى تحرير،أو ينضبط بتقرير،كيف و قد اتفق أهل الإسلام قاطبة على علوّ شأنه،و بلغ إلى درجة أنّه نادى الموتى فأجابه منهم مجيب، بل ذهب محيي الدين إلى أنّه معصوم [١]،مستندا إلى قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«سلمان منّا أهل البيت».و لم أجد من ذهب إلى ذلك غيره،و استيفاء ما ورد فيه يحتاج إلى تحرير كتاب مستقلّ، و لو لا التزامنا باستيفاء ما في كتب الرجال في كتابنا هذا،و لحاظ البركة و ازدياد التوفيق بذكره،لتركنا ترجمته،لغنائه عنها كغناء الشمس عن وصف نورها،و لكنّا نسطّر تيمّنا ما ورد في كتب الرجال فيه،و نحيل الباقي إلى آخر جلد السادس و الثامن من بحار الأنوار [٢]،و كتاب نفس الرحمن في فضائل سلمان [٣].
فنقول:إنّ الشيخ رحمه اللّه في رجاله [٤]عدّه تارة:من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قائلا:سلمان الفارسي رحمه اللّه.
و اخرى [٥]:من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام قائلا:سلمان
[١] كما في مجالس المؤمنين ٢٠٥/١.
[٢] بحار الأنوار ١٠٥/١٩-١٠٦،عن إعلام الورى:٤٢-٤٧[الطبعة الاولى،و في الثانية:٧٤-٨٢،و في الطبعة المحقّقة ١٥١/١-١٥٣]،و كذا في بحار الأنوار ٧٩/٢٩-٨٢.
[٣] تأليف العلاّمة ميرزا حسين النوري طاب ثراه،و قد جمع فيه أحوال سلمان و سيرته و تاريخه و فضائله و اتّباعه للحق،فجزاه اللّه خير الجزاء.
[٤] رجال الشيخ:٢٠ برقم ٧[و في طبعة جماعة المدرسين:٤٠ برقم(٢٥٠)].
[٥] الشيخ في رجاله أيضا:٤٣ برقم ١[و في طبعة جماعة المدرسين:٦٥ برقم(٥٨٦)].