تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣ - الترجمة
اَلرِّزْقِ [١] و نحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه اللّه،غير أني-يا ثوري!- ما ترى عليّ من ثوب إنّما لبسته للناس»،ثم اجتذب يد سفيان فجرّها إليه،ثم رفع الثوب الأعلى و أخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا،فقال:«هذا لبسته لنفسي غليظا [٢]،و ما رأيته للناس».
ثم جذب ثوبا على سفيان أعلى غليظ خشن،و داخل ذلك ثوب ليّن، فقال:«لبست هذا الأعلى للناس،و لبست هذا لنفسك تسترها».
دلّ ذلك على كون سفيان مدلّسا مزوّرا،عابدا للناس دون اللّه سبحانه.
و منها:ما رواه هو رحمه اللّه [٣]مسندا،عن سدير،قال:سمعت أبا جعفر عليه السلام و هو داخل *و أنا خارج و أخذ بيدي،ثم استقبل البيت فقال:
«يا سدير!إنّما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها،ثم يأتونا فيعلمونا و لا يتهم لنا،و هو قول اللّه تعالى: وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ » [٤]ثم أومأ بيده إلى صدره:«و لا يتنا» [٥]ثم قال:
«يا سدير!أ فأريك [٦]الصادّين عن دين اللّه»ثم نظر إلى أبي حنيفة و سفيان الثوري [٧]و هم حلق في المسجد،فقال:«هؤلاء الصادّون عن دين اللّه
[١] سورة الأعراف(٧):٣٢.
[٢] لا توجد لفظة(غليظا)في المصدر.
[٣] في أصول الكافي ٣٩٢/١ حديث ٣ باختلافات يسيرة نذكر بعضها.