تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٦ - الترجمة
و هو من أصحاب حجر بن عدي الكندي،أرسله زياد فيمن أرسله إلى معاوية ليقتله،فشفّع فيه حمران [١]بن مالك الهمداني فأطلقه.
و فيه دلالة على تشيّعه و حسن حاله،بل يمكن الحكم بعدالته بالنظر إلى ما ذكروه من كونه عامل أمير المؤمنين عليه السلام على الجند من أرض اليمن [٢]،ثار به أهل اليمن عند غارة بسر بن أرطاة على الجند و صنعاء
[١] -أصحاب حجر بن عدي،و سيّره زياد مع حجر إلى الشام،فأراد معاوية قتله مع حجر،فشفع فيه حمزة بن مالك الهمداني فخلّى سبيله،و لما غلب المختار على الكوفة استقضى عبد اللّه بن عتبة بن مسعود فتمارض،و لمّا ولّي مصعب بن الزبير الكوفة استقضى سعيد بن نمران ثم عزله،و ولّى عبد اللّه بن عتبة ابن مسعود الهذلي. و روى سعيد عن أبي بكر،روى عنه عامر بن سعد،أخرجه أبو عمر مختصرا.
[١] في اسد الغابة ٣١٦/٢:حمزة.
[٢] قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ٣/٢-٤:فلما اختلف الناس على علي عليه السلام بالعراق،و قتل محمّد بن أبي بكر بمصر،و كثرت غارات أهل الشام، تكلّموا و دعوا إلى الطلب بدم عثمان..إلى أن قال:فثاروا بسعيد بن نمران،فأخرجوه من الجند،و أظهروا أمرهم،و خرج إليهم من كان بصنعاء،و انضم إليهم كلّ من كان على رأيهم،و لحق بهم قوم لم يكونوا على رأيهم،إرادة أن يمنعوا الصدقة،و التقى عبيد اللّه بن العباس و سعيد بن نمران و معهما شيعة علي عليه السلام،فقال ابن عباس لابن نمران: و اللّه لقد اجتمع هؤلاء،و إنهم لنا لمقاربون..إلى أن قال-بعد أن نقل كتابتهم إلى أمير المؤمنين و أجاب عليه السلام عن كتابهم-:«من علي أمير المؤمنين إلى عبيد اللّه بن العباس و سعيد بن نمران..». و في صفحة:١٥-١٦،بسنده:..لما قدم عليه سعيد بن نمران الكوفة فعتب عليه و على عبيد اللّه ألاّ يكونا قاتلا بسرا،فقال سعيد:قد و اللّه قاتلت،و لكنّ ابن عباس خذلني.. و في ٣٣٢/١:و من خطبة له عليه السلام-و قد تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد،و قدم عليه عاملاه على اليمن،و هما:عبيد اللّه بن عباس-