تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩١ - الترجمة
قال السيّد المرتضى رحمه اللّه في التنزيه [١]و كذا غيره [٢]:أشار على سعيد هذا شاب من آله و أولاده أن يستوثق من الحسن عليه السلام، و يستأمن به إلى معاوية،فقال:قبّح اللّه رأيك فيمن أكرمني و شرّفني،و هبني نسيت بلاء أبيه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و يده عليّ من قبل،أ فلا أحفظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في ابن بنته و حبيبته؟!ثم أتاه بطبيب،و قام عليه يعالج جرحه حتى برء.انتهى.
و قد ذكرنا مرارا أن نصب الرجل من قبلهم واليا من أعلى أفراد التوثيق المنبئ عن مرتبة فوق العدالة،من جهة تسليطه بذلك على النفوس و الأعراض
[١] تنزيه الأنبياء:١٧١ باختلاف يسير..و عنه في بحار الأنوار ٢٨/٤٤،قال:..و حمل [الحسن]عليه السلام إلى المدائن و عليها سعيد بن مسعود عمّ المختار-و كان أمير المؤمنين عليه السلام ولاّه إياها-فأدخل منزله،فأشار المختار على عمّه أن يوثقه و يسير به إلى معاوية على أن يطعمه خراج جوخي سنة،فأبى عليه،و قال للمختار: قبّح اللّه رأيك،و أنا عامل أبيه عليه السلام،و قد ائتمنني و شرفني،و هبني نسيت بلاء أبيه..أنسى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لا أحفظه في ابن بنته و حبيبه؟! ثم إنّ سعيد بن مسعود أتاه عليه السلام بطبيب و قام عليه حتى برئ و حوّله إلى بعض المدائن. و قال نصر بن مزاحم في صفينه:١١-عند ما أقام أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة و استعمل العمال-قال:و بعث سعد بن مسعود الثقفي على أستان الزوابي.. و منه يظهر أنّ تأمير أمير المؤمنين عليه السلام لسعيد بن مسعود كان مستمرا من تولّيه الخلافة.
[٢] و لاحظ:رجال الكشي:١١٣ برقم ١٧٩،و قد أشار إلى الواقعة مجملا.و تذكرة الخواص:١٧٩،و مقاتل الطالبيين:٦٤،و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤٢/١٦..و غيرها.