تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨ - ٢٠٩-سعد بن الأطول الجهني
و [٩٢٩٠]
٢١٠-سعد الأنصاري [١]*
[١] ذكره في اسد الغابة ٢٦٩/٢،فقال:سعد الأنصاري،روى أنس بن مالك: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم لما أقبل من غزوة تبوك استقبله سعد الأنصاري فصافحه النبي صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم،ثم قال له:«ما هذا الذي أكبت يديك؟»قال:يا رسول اللّه!أضرب بالمر و المسحاة فأنفقه على عيالي،فقبّل يده رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم،و قال:«هذه يد لا تمسّها النار». ثم فنّد هذه الرواية،و قال في رواية اخرى:سعد بن معاذ،ثم ردّ ذلك بقوله:و لعلّ غير سعد بن معاذ المعروف المتوفّى سنة خمس قبل وقعة تبوك بسنين،ثم قال:لا أعلم أنّ سعد بن معاذ تخلّف عن غزوة بدر و غيرها،و الذي اختلفوا في تخلّفه هو سعد بن عبادة..ثم قال:و من تخلّف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم من الأنصار و غيرهم معروفون ليس فيهم سعد،و من تخلّف كان أولى باللوم و التثريب،فكيف يقبّل يده أو يصافحه؟! أقول:إنّ موضوعات أنس بن مالك معروفة،و نسج خيالاته كثيرة مشهورة،و الرواية تنادي بوضعها عن راويها،و من المحال ذلك،و كأنّه ظنّ أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و سلم كأحد الزعماء أو الرؤساء الاجتماعيين إن اقتضت مصلحتهم قبّلوا يد من هو دونهم،و خضعوا له و لم يدرك مقام رسول اللّه(ص)و قداسته صلى اللّه عليه و اله و سلم،فعلى من تقوّل عليه صلى اللّه عليه و اله و سلم أو أ فترى على أهل بيته المعصومين عليهم السلام لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين. و في ثقات ابن حبّان ٢٩٩/٤-٣٠٠-بعد العنوان-قال:رأى أنس بن مالك يمسح على خفيه،روى عنه ابنه محمّد بن سعد.