تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٢ - الترجمة
لابن أبي ليلى:تقوم بنا إليه،فقال:و ما نصنع عنده؟فقلت:نسأله و نحدّثه، فقال:قم،فقمنا إليه،فسألني عن نفسي و أهلي،ثم قال:«من هذا معك؟» فقلت:ابن أبي ليلى،قاضي المسلمين،فقال[له]:«أنت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين؟!»قال:نعم،قال:«تأخذ مال هذا فتعطيه هذا، و تقتل و تفرّق بين المرء و زوجه،لا تخاف في ذلك أحدا؟!»قال:نعم،قال:
«فبأيّ شيء تقضي؟»قال:بما بلغني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عن علي عليه السلام و عن أبي بكر و عمر،قال:«فبلغك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال:إنّ عليا أقضاكم؟»قال:نعم،قال:
«فكيف تقضي بغير قضاء علي عليه السلام،و قد بلغك هذا؟!فما تقول إذا جيء بأرض من فضّة،و سماء من فضّة،ثم أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيدك فأوقفك بين يدي ربّك،فقال:يا رب!إنّ هذا قضى بغير ما قضيت»..!
قال:فاصفرّ وجه ابن أبي ليلى حتّى عاد مثل الزعفران،ثم قال[لي]:
التمس لنفسك زميلا،و اللّه لا أكلّمك من رأسي كلمة أبدا.
دلّ على كون الرجل إماميا معروفا عند مولانا الصادق عليه السلام، حيث عرفه بمجرد رؤيته،بل يستفاد من سؤال الإمام عليه السلام إيّاه عن نفسه و أهله كونه من المقرّبين عنده،و إنّي أعتبر الرجل لذلك حسنا.
و لا يقدح ما في سنده من الإرسال،بعد رواية الكليني إيّاه في الكافي.
و لا كونه هو الراوي،بعد عدم كون الظن الحاصل منه بأدون من الظنّ الحاصل من قول أهل الرجال.