تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١٨ - الترجمة
جمع اللّه عليك أمر الناس،فقال:«يا سفيان!إنّا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسّكنا به،و إني سمعت عليّا عليه السلام يقول:«لا تذهب الأيام و الليالي حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرة [١]، ضخم البلعوم،يأكل و لا يشبع،لا ينظر اللّه إليه،و لا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر،و لا في الأرض ناصر»،و إنّه لمعاوية،و إني عرفت أنّ اللّه بالغ أمره».
ثم أذّن المؤذّن و قمنا على حالب يحلب ناقته،فتناول الإناء فشرب قائما،ثم سقاني،و خرجنا نمشي إلى المسجد،فقال:«ما جاء بك يا سفيان؟»قلت:حبّكم..و الذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه و آله بالهدى و دين الحقّ،قال:«فأبشر يا سفيان!فإني سمعت عليا عليه السلام يقول:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:«يرد عليّ الحوض أهل بيتي و من أحبّهم[من أمتي]كهاتين-يعني السبابة و الوسطى [٢]-إحداهما تفضل على الاخرى».
أبشر يا سفيان!فإنّ الدنيا تسع البر و الفاجر،حتى يبعث اللّه إمام الحق من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
دلّ على تعظيم الحسن عليه السلام له،و توقيره إيّاه،و بشارته له بالجنة، و هو مدح معتد به يدرجه في الحسان.
و من تتّبع و سبر أحوال ما بعد صلح الحسن عليه السلام يجد أنّ المتكلّم
[١] في المصدر:واسع السرم.
[٢] في المصدر:كهاتين؛يعني السبابتين،أو كهاتين؛يعني السبابة و الوسطى.