تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١٤ - الترجمة
أبي ليلى-و هو على راحلة له-فدخل على الحسن عليه السلام و هو مختب [١]في فناء داره،فقال له:السلام عليك يا مذلّ المؤمنين!فقال له الحسن عليه السلام:«انزل و لا تعجل»،فنزل،فعقل راحلته في الدار،و أقبل يمشي حتى انتهى إليه.
قال:فقال له الحسن عليه السلام:«ما قلت؟»قال:قلت:السلام عليك يا مذلّ المؤمنين!قال:«و ما علمك بذلك؟»قال:عمدت إلى أمر الأمة فخلعته [٢]من عنقك و قلّدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل اللّه،قال:فقال له الحسن عليه السلام:«سأخبرك لم فعلت ذلك»،قال:«سمعت أبي عليه السلام يقول:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«لن تذهب الأيّام و الليالي حتى يلي أمر هذه [٣]الأمة [٤]رجل واسع البلعوم،رحب الصدر، يأكل و لا يشبع..و هو معاوية»،فلذلك فعلت..ما جاء بك؟» قال:حبّك.
قال:«اللّه؟»[قال:اللّه]
فقال الحسن عليه السلام:«و اللّه لا يحبّنا عبد أبدا و لو كان أسيرا في الديلم إلاّ نفعه اللّه بحبّنا،و إنّ حبّنا ليساقط الذنوب من بني آدم كما يساقط الريح الورق من الشجر».انتهى.
[١] في المصدر و الاختصاص:محتب،و هو الظاهر،و حذفت هذه الجملة(يقال له..)من نقد الرجال.
[٢] في الاختصاص:فحللته.
[٣] لم ترد(هذه)في المصدر.
[٤] في الاختصاص:يلي على امّتي..بدلا من:يلي أمر هذه الامّة.