تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٠ - الترجمة
من هذا القبيل،و لذا لا يبقى لموحّد-لا يدين اللّه تعالى بالهوى-وثوق بالأخبار المرويّة عنه من طرق العامة.
و من جملة أخبارهم المختلقة عليه؛ما يروونه عنه،عن أبيه،أنّه قال:لمّا حضرت أبا طالب عليه السلام الوفاة،قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- في كلام-:لأستغفرنّ لك..!فأنزل اللّه تعالى: مٰا كٰانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كٰانُوا أُولِي قُرْبىٰ مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحٰابُ الْجَحِيمِ [١].
فإنّه من الأخبار المكذوبة عليه كما برهن عليه في محلّه،و يشهد باختلافهم لها روايتهم لذلك بمتون مختلفة متباينة،و ليس هنا محل شرح ذلك.
تذييل:
إذ قد آل الأمر بي إلى هنا،عثرت على رواية ابن أبي الحديد في شرحه [٢]،
[١] سورة التوبة(٩):١١٢.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٠١/٤-١٠٢،و لاحظ:بحار الأنوار ١٤٣/٤٦،و الغدير ٩/٨،و قبلها الغارات للثقفي ٥٧٩/٢. أقول:ترجم سعيد بن المسيب من العامة و الخاصة جمع كثير،و لكن المؤسف أنّهم لم يستوعبوا ترجمة حاله،بل اكتفوا بذكر بعض ما يخصّه،و قد بذل المؤلف قدّس اللّه نفسه الزكيّة جهده في استيعاب البحث عنه و تحقيق حاله.و ألزمني غمط كثير من أصحابنا رضوان اللّه تعالى عليهم حق المترجم،و حطّ بعضهم منه أن أضيف على ما ذكره المؤلف الوالد رضوان اللّه تعالى عليه ما أعثر عليه ممّا يوضّح حاله و بما يرفع ممّا نسب إليه بعض الأعلام غفلة منه في تقييم الضغط الشديد من السلطات الزمنية الجائرة على شيعة أهل البيت عليهم السلام خصوصا بعد شهادة ريحانة رسول اللّه(ص).