تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٦ - الترجمة
الاشتباه كائنا من كان في قبال قول الرضا عليه السلام:«كان على هذا الأمر» المؤيّد بقول الصادق و الكاظم عليهما السلام،لكن الظاهر أنّ مراد الشهيد الثاني رحمه اللّه بيان أنّ مالكا أباضي خارجي،و أنّ ذلك مروي.و هو و إن لم يكن بصدد ترجمة مالك،إلاّ أنّه بمناسبة الطعن بسعيد ذكر طعنا بمالك، و يحتمل قريبا كون ذلك من قول المفيد رحمه اللّه في الأركان،نقله الشهيد الثاني رحمه اللّه عنه على طوله،و هو يتضمّن الطعن في الرجلين،لما يقتضيه كلامه في كتابه من مناسبة.
و قد صرّح بهذا ولد ولده في حواشيه على منهج أستاذه؛إذ قال معلّقا على قول جدّه:روي عن مالك..إلى آخره-ما لفظه-:أفاد شيخنا عن مالك الأباضي الخارجي،فالظاهر أنّ الرواية في شأن مالك لا سعيد،و الضمير حينئذ لمالك،فتدبر فيه،فإنّه واضح جلي.انتهى.
و هو كلام موجّه،إن كان من كلام المفيد رحمه اللّه [١].
[١] أقول:لا بأس بنقل بعض قضايا المترجم لزيادة البصيرة على إيمانه و قوة شخصيته.. روى أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء ١٦٧/٢-١٦٩ برقم ١٧٠ قصة تزويجه ابنته من طالب علم فقير،بسنده:..عن ابن أبي وداعة،قال:كنت أجالس سعيد بن المسيّب،ففقدني أياما،فلمّا جئته،قال:أين كنت؟قلت:توفّي ت أهلي فاشتغلت بها.فقال:أ لا أخبرتنا فشهدناها،قال:ثم أردت أن أقوم،فقال:هل استحدثت امرأة. فقلت:يرحمك اللّه و من يزوجني و ما أملك إلاّ درهمين أو ثلاثة،فقال:أنا،فقلت:أو تفعل؟قال:نعم،ثم حمد اللّه تعالى،و صلّى على النبي صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم، و زوّجني على درهمين أو قال:ثلاثة،قال:فقمت و ما أدري ما أصنع من الفرح، فصرت إلى منزلي و جعلت أتفكر ممّن آخذ و ممّن أستدين،فصلّيت المغرب و انصرفت إلى منزلي،و استرحت و كنت وحدي صائما،فقدّمت عشائي أفطر،و كان خبزا و زيتا، فإذا بآت يقرع،فقلت من هذا؟قال:سعيد،قال:ففكرت في كل إنسان اسمه سعيد إلاّ-