تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٣ - الترجمة
فخرجت معه،فنزل في بعض المنازل،فصلّى ركعتين فسبّح في سجوده فلم يبق شجر و لا مدر إلاّ سبّحوا معه،ففزعنا،فرفع رأسه،و قال:«يا سعيد! أفزعت؟!»فقلت:نعم يا بن رسول اللّه!(ص)،فقال:«هذا التسبيح الأعظم»؛حدّثني أبي،عن جدّي،عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال:
«لا تبقى الذنوب مع هذا التسبيح»،فقلت:علمناه..
و في رواية علي بن زيد [١]،عن سعيد بن المسيّب:إنّه سبّح في سجوده فلم يبق حوله شجرة و لا مدرة إلاّ سبّحت بتسبيحه،ففزعت من ذلك و أصحابي،ثم قال:«يا سعيد!إنّ اللّه جلّ جلاله لمّا خلق جبرئيل ألهمه هذا التسبيح،فسبّح،فسبّحت السموات و من فيهن لتسبيحه،و هو اسم اللّه الأعزّ الأكبر.يا سعيد!أخبرني أبي الحسين عليه السلام،عن أبيه،عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،عن جبرئيل،عن اللّه جلّ جلاله أنّه قال:
«ما من عبد من عبادي آمن بي و صدّق بك فصلّى في مسجدك ركعتين على خلاء من الناس إلاّ غفرت له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخر»،فلم أر شاهدا *أفضل من علي بن الحسين عليهما السلام حيث حدّثني بهذا الحديث،فلمّا أن مات شهد جنازته البر و الفاجر،و أثنى عليه الصالح و الطالح،و انهالت الناس
[١] و هي التي رواها الكشي في رجاله:١١٧ حديث ١٨٨.