تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢١ - الترجمة
موسى الكاظم عليه السلام..إن هذا إلاّ تهافتا بيّنا،و مسامحة في جرح الثقة، و رمي الموالي الناقل للكرامات بالنصب،و تدقيقا في التعديل.
و ليت شعري كيف رأى مرسل الجرح،و لم يلاحظ قبله الخبرين المادحين له و لا بعده بلا فصل مسندا،لعذره الموجّه المتضمّن لنقل كرامات منه عليه السلام و البكاء على المحرومية من الصلاة عليه،و الخطأ في الاجتهاد؟ فإنّ الكشي نقل الروايات كلّها في مكان واحد،إحداها بعد الاخرى،و ها أنا ناقل لك عين ما في الكشي،حتّى يتبيّن لك صدق ما قلته..
قال رحمه اللّه [١]:سعيد بن المسيّب،قال الفضل بن شاذان:و لم يكن في زمن علي بن الحسين عليهما السلام في أوّل أمره إلاّ خمسة أنفس:سعيد بن جبير،سعيد بن المسيّب،محمّد بن جبير بن مطعم،يحيى بن أمّ الطويل، أبو خالد الكابلي..ثم ذكر تمام الرواية ممّا لا يهمنا هنا نقله.
ثم قال [٢]:محمّد بن مسعود،قال:حدّثني علي بن الحسن بن فضّال، قال:حدّثنا محمّد بن الوليد بن خالد الكوفي،قال:حدّثنا العباس بن هلال، قال:ذكر أبو الحسن الرضا عليه السلام:«أنّ طارقا..»ثم نقل متن رواية العباس بن هلال التي أسبقنا [٣]نقلها في أوّل الجهة الثانية الناطقة بشهرة تشيّعه،و عداوة بني أميّة معه،على وجه أمروا طارقا بقتله،و استجابة دعائه، و أنساه اللّه طارقا [٤].
[١] الكشي في رجاله:١١٥ حديث ١٨٤.
[٢] الكشي في رجاله:١١٦ حديث ١٨٥.
[٣] في صفحة:٣٠٣ من هذا المجلّد.
[٤] حيث جاء في الحديث السالف،هكذا:فقال:كلمتك في سعيد تشفّعني فيه فأبيت و شفعت فيه غيري!فقال:و اللّه ما ذكرته بعد إذ فارقتك حتى عدت إليك.