تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٢ - الترجمة
و أقول:إنّ الحجّاج إنّما فعل ذلك لحبّه *عليّا عليه السلام و آله،و اشتهاره بالولاء: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [١].
[التمييز:] الثاني:إنّه نقل في جامع الرواة [٢]رواية عبد اللّه بن سنان،عن أبي حمزة،
[٣] -زوّجه و لا تعرّض نفسك لهذا الفاسق،فزوّجه،فقال الحجاج لعبد اللّه:قد زوّجتك بنت سيّد فزارة و بنت سيّد همدان،و عظيم كهلان و ما أود هناك!فقال:لا تقل أصلح اللّه الأمير ذاك!فإنّ لنا مناقب ليست لأحد من العرب،قال:و ما هي؟قال:ما سبّ أمير المؤمنين عبد الملك في ناد لنا قطّ،قال:منقبة و اللّه!قال:و شهد منّا صفين مع أمير المؤمنين معاوية سبعون رجلا،ما شهد منّا مع أبي تراب إلاّ رجل واحد،و كان و اللّه ما علمته امرأ سوء،قال:منقبة و اللّه!قال:و منا نسوة نذرن:إن قتل الحسين بن علي أن تنحر كل واحدة عشر قلائص،ففعلن،قال:منقبة و اللّه!قال:و ما منّا رجل عرض عليه شتم أبي تراب و لعنه إلاّ فعل،و زاد ابنيه حسنا و حسينا و امهما فاطمة،قال:منقبة و اللّه!قال:و ما أحد من العرب له من الصباحة و الملاحة ما لنا،فضحك الحجاج، و قال:أما هذه يا أبا هانئ فدعها.و كان عبد اللّه دميما شديد الأدمة مجدورا،في رأسه عجر،مائل الشدق،أحول،قبيح الوجه،شديد الحول. أقول:تعرّف لنا هذه القضية كفر الحجاج و صاحبه و زندقتهما و إلحادهما و مدى بغضهما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أهل بيته،و أنهما ما أسلما و لكنهما استسلما،فعليهما لعنة اللّه و الملائكة و النبيين و الشهداء و الصالحين إلى يوم لقاء اللّه، و يستفاد من هذه الحادثة مدى وطئة الحجاج و ظلمه و قسوته و استيلائه على رقاب المسلمين و أعراضهم،و يعدّ سب و لعن من بمنزلة نفس الرسول،و سبّ و لعن ابنته الطاهرة،و شبليه سيّدا شباب أهل الجنة فضيلة،و يحلف على ذلك،فانظر و تأمّل فيمن تولّى رقاب المسلمين،و مدى كفره و إلحاده،و إنّما نقلنا الحديث بطوله ليقف المراجع على موقف سعيد بن قيس،و لماذا زوّج ابنته من هذا الخبيث و يعذره في ذلك.