تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٧ - الترجمة
و ظاهره كونه إماميّا.
و يدلّ على كونه إماميا متديّنا ما رواه الكليني رحمه اللّه [١]،عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن عبد اللّه بن محمّد الحجال،عن ثعلبة بن ميمون،عن سعيد بن عمرو الجعفي،قال:خرجت إلى مكة-و أنا من أشدّ الناس حالا-فشكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام،فلمّا خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار،فرجعت إليه من فوري ذلك فأخبرته،فقال:«يا سعيد!اتق اللّه عزّ و جلّ و عرّفه في المشاهد»،و كنت رجوت أن يرخّص لي فيه،فخرجت و أنا مغتمّ،فأتيت منى فتنحّيت عن الناس و تقصّيت حتى أتيت المأفوفة [٢]،فنزلت في بيت متنحّيا عن الناس،ثم قلت:من يعرف الكيس؟فأوّل صوت صوتته إذا [٣]رجل على رأسي يقول:
[١] الكافي ١٣٨/٥ حديث ٦،بسنده:..عن ثعلبة بن ميمون،عن سعيد بن عمرو الجعفي،قال:خرجت إلى مكة..و هذه الرواية في التهذيب ٣٩٠/٦-٣٩١ حديث ١١٧٠،و فيها:الخثعمي،بدل:الجعفي،بسنده:..عن ثعلبة،عن سعيد بن عمرو الخثعمي،قال:خرجت إلى مكة..و السند و المتن واحد،و حيث إنّ الجعفي عنونه علماء الرجال،و جاء في سند روايات متعددة،و ليس عن الخثعمي ذكر لا في المعاجم الرجالية و لا الحديثية،فالجزم بتصحيف الخثعمي عن الجعفي في محلّه ظاهرا. و في روضة الكافي ١٢٩/٨ حديث ١٠٠،بسنده:..عن علي بن عقبة،عن سعيد ابن عمرو الجعفي،عن محمّد بن مسلم،قال:دخلت على أبي جعفر عليه السلام.. و في علل الشرايع ٤١٠/٢ باب ١٤٧ حديث ٥،بسنده:..عن مروان بن مسلم، عن سعيد بن عمر الجعفي،عن رجل من أهل مصر،قال:..
[٢] هذه الكلمة جاءت بصور مختلفة؛ففي بعضها:المأفوقة،و في اخرى:الماروقة،و في ثالثة:الماقوتة،و الظاهر أنّ الصحيح:الموقوفة..أي المنازل الموقوفة،كما جاء في الكافي،بل لعله هو المتعيّن.
[٣] في المصدر:صوّته فإذا..و الفرق إملائي.