تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٣ - الترجمة
التي هي شرط في قبول الرواية.انتهى.
و ممّا يضحك الثكلى ما احتمله بعضهم من ابتناء إنكار العلاّمة معرفته على كون التوثيق ليس من النجاشي نفسه،بل نقله عن ابن عقدة الزيدي،و قبول توثيقه محل تردد.فإنّ فيه:
أوّلا:إنّ التوثيق من النجاشي نفسه،و إنّما الذي نقله عن ابن عقدة هو روايته عن أبي عبد اللّه عليه السلام،سلّمنا لكنّه نقل ما نقل عن ابن نوح أيضا و هو معتمد.
و ثانيا:إنّ العلاّمة رحمه اللّه بنفسه وثّق سعيد بن عبد اللّه الأعرج؛كما سمعت عبارته،فلو كان فهم كون التوثيق من ابن عقدة دون النجاشي؛و له فيه تأمّل،فبأي مستند وثّق سعيد بن عبد الرحمن؟!فلا شبهة في ابتناء توقّف العلاّمة في سعيد الأعرج على زعمه كونه غير ابن عبد الرحمن أو عبد اللّه-كما صرّح بذلك الشيخ محمّد الشهيدي [١]في تعليقات المنهج-و كذا عدّ ابن داود إيّاه مرّتين مبني على ذلك،و أنّ النجاشي وثّق ابن عبد الرحمن فوثّقاه، و الشيخ في الفهرست سكت عن توثيق سعيد الأعرج،فتوقف فيه العلاّمة..
و إن تمّ هذا عذرا للعلاّمة فما عذر ابن داود في عدّ سعيد الأعرج في القسم الأوّل؟!إذ بناء على التعدد لا مستند للاعتماد على سعيد الأعرج؛لعدم توثيق أحد إيّاه.
[١] هو الشيخ الجليل و الفقيه الخبير الشيخ محمّد بن الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني قدس اللّه أسرارهم،له شرح الاستبصار،صرّح بذلك في استقصاء الاعتبار ١٥٦/١،قال:و ما فعله الشيخ من تكرار سعيد الأعرج و سعيد بن عبد اللّه الأعرج في كتاب الرجال لا يؤثر التعدد..