تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٦ - الترجمة
و في اسد الغابة [١]:إنّه من أشراف قريش و أجوادهم و فصحائهم،و هو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان[بن عفان]،و استعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد بن عقبة بن أبي معيط،و غزا طبرستان فافتتحها،و غزا جرجان فافتتحها سنة تسع و عشرين أو سنة ثلاثين،و انتقضت آذربيجان فغزاها فافتتحها في قول،و لمّا قتل عثمان لزم بيته و اعتزل الفتنة،فلم يشهد الجمل و لا صفين، فلمّا استقل [٢]الأمر لمعاوية أتاه،و له مع معاوية كلام طويل،عاتبه معاوية على تخلّفه عنه في حروبه،فاعتذر هو،فقبل معاوية عذره،ثم ولاّه المدينة، فكان يولّيه إذا عزل مروان عن المدينة،و يولّي مروان إذا عزله،و كان سعيد كثير الجواد و السخاء..إلى آخره.
و أقول:قد تبيّن مما ذكر أنّ الرجل من أضعف الضعفاء *.
[١] -و في صفحة:٥٤١ منه،قال:و انقضت أذربيجان فغزاها سعيد بن العاص فأفتتحها، ثم عزله عثمان،و ولي الوليد بن عقبة،فمكث مدة فشكاه أهل الكوفة فعزله،و ردّ سعيدا فردّه أهل الكوفة،و كتبوا إلى عثمان:لا حاجة لنا في سعيدك و لا وليدك!و كان في سعيد تجبّر و غلظة،و شدّة سلطان..إلى أن قال:و اعتزل أيام الجمل و صفين فلم يشهد شيئا من تلك الحروب،فلمّا اجتمع الناس على معاوية،و استوثق له الأمر ولاّه المدينة،ثم عزله و ولاّها مروان،و كان يعاقب بينه و بين مروان بن الحكم في أعمال المدينة..إلى أن قال:و توفّي سعيد بن العاص هذا في خلافة معاوية سنة تسع و خمسين. و عدّه في المحبر:٥٥ من أصهار عثمان بن عفان.
[١] اسد الغابة ٣٠٩/٢-٣١٠.
[٢] في المصدر:استقر.