تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢١ - الترجمة
ابن عباس و أخذ العلم عنه،و روى عنه ابنه عبد اللّه و الحكم بن عتيبة..
و غيرهما.
و قال ابن حجر [١]:إنّه ثقة ثبت،فقيه من الثالثة.
[١] في تقريب التهذيب ٢٩٢/١ برقم ١٣٣،و قال:قتل بين يدي الحجاج سنة خمس و تسعين،و لم يكمل الخمسين. و في شذرات الذهب ١٠٨/١-١١٠:و في شعبان من السنة المذكورة[أي سنة خمس و تسعين]قتل الحجاج-قاتله اللّه-سعيد بن جبير الوالبي مولاهم الكوفي، المقرئ المفسّر،الفقيه المحدّث،أحد الأعلام،و له نحو من خمسين سنة،أكثر روايته عن ابن عباس،و حدّث في حياته بإذنه،و كان لا يكتب الفتاوى مع ابن عباس،فلمّا عمي ابن عباس كتب،و روى أنّه قرأ القرآن في ركعة في البيت الحرام،و كان يؤمّ الناس في شهر رمضان،فيقرأ ليلة بقراءة ابن مسعود،و ليلة بقراءة زيد بن ثابت،و اخرى بقراءة غيرهما،و هكذا أبدا،و قيل:كان أعلم التابعين بالطلاق سعيد بن جبير،و بالحجّ عطاء،و بالحلال و الحرام طاوس،و بالتفسير مجاهد،و أجمعهم لذلك سعيد بن جبير، و قتله الحجاج و ما على وجه الأرض أحد إلاّ و هو مفتقر إلى علمه.و قال الحسن يوم قتله:اللّهم أعن على فاسق ثقيف،و اللّه لو أنّ أهل الأرض اشتركوا في قتله لكبّهم اللّه في النار..إلى أن قال:لمّا دخل سعيد بن جبير على الحجاج قام بين يديه،فقال له: أعوذ منك بما استعاذت به مريم بنت عمران حيث قالت: أَعُوذُ بِالرَّحْمٰنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ؟فقال له الحجاج:ما اسمك،قال:سعيد بن جبير،قال:شقي بن كسير، قال:أمّي أعلم باسمي،قال:شقيت و شقيت أمك،قال:الغيب يعلمه غيرك، قال:لأوردنّك حياض الموت،قال:أصابت إذا امي،قال:فما تقول في محمّد [صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]،قال:نبي ختم اللّه تعالى به الرسل و صدق به الوحي،و أنقذ به من الهلكة،إمام هدى،و نبي رحمة،قال:فما تقول في الخلفاء؟قال:لست عليهم بوكيل،إنّما استحفظت أمر ديني،قال:فأيّهم أحبّ إليك؟قال:أحسنهم خلقا، و أرضاهم لخالقه،و أشدهم فرقا،قال:فما تقول في علي[عليه السلام]و عثمان،أ في الجنة هما أو في النار؟قال:لو دخلتهما فرأيت أهلهما إذا لأخبرتك،فما سؤالك عن أمر غيب عنك،قال:فما تقول في عبد الملك بن مروان؟قال:مالك تسألني عن امرئ أنت واحدة من ذنوبه،قال:فمالك لم تضحك قط؟قال:لم أر ما يضحك،كيف يضحك-