تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٧ - الترجمة
[١] -و قال ابن قتيبة في المعارف:٤٤٥:سعيد بن جبير،قال أبو اليقظان:هو مولى لبني والبة من بني أسد،و يكنّى:أبا عبد اللّه،و كان أسودا،و كتب لعبد اللّه بن عتبة بن مسعود،ثم كتب لأبي بردة و هو على القضاء و بيت المال،و خرج مع ابن الأشعث،فلمّا انهزم أصحاب ابن الأشعث من دير الجماجم،هرب سعيد بن جبير إلى مكة، فأخذه خالد بن عبد اللّه القسري-و كان والي الوليد بن عبد الملك على مكّة-فبعث به إلى الحجاج،فأمر الحجاج فضربت عنقه،فسقط رأسه إلى الأرض يتدحرج و هو يقول:«لا إله إلاّ اللّه»،فلم يزل كذلك حتى أمر الحجاج من وضع رجله على فيه فسكت. و في صفحة:٤٤٦،بسنده:..قال الحجاج لسعيد بن جبير:اختر أي قتلة شئت؟ فقال له:بل أختر أنت لنفسك،فإنّ القصاص أمامك،قال له:يا شقي!بن كسير!أ لم أقدم الكوفة و ليس يؤم بها إلاّ عربي،فجعلتك إماما؟قال:بلى،قال:أ لم أولّك القضاء..؟!فضجّ أهل الكوفة،و قالوا:لا يصلح القضاء إلاّ لعربي..فاستقضيت أبا بردة،و أمرته ألا يقطع أمرا دونك؟قال:بلى..إلى أن قال:و قتله الحجاج سنة أربع و تسعين،و هو ابن تسع و أربعين سنة،و له ابنان:عبد اللّه بن سعيد،و عبد الملك بن سعيد،يروى عنهما. و في الإمامة و السياسة ٥١/٢-٥٤-عند ذكر قتل سعيد بن جبير-قال:و ذكروا أنّ مسلمة بن عبد الملك كان واليا على أهل مكة،فبينما هو يخطب على المنبر إذ أقبل خالد بن عبد اللّه القسري من الشام واليا عليها،فدخل المسجد،فلمّا قضى مسلمة خطبته،صعد خالد المنبر،فلمّا ارتقى في الدرجة الثالثة تحت مسلمة أخرج طومارا مختوما ففضّه،ثم قرأ على الناس فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى أهل مكة.أمّا بعد؛فإني وليت عليكم خالد بن عبد اللّه القسري فاسمعوا له و أطيعوا،و لا يجعلنّ امرأ على نفسه سبيلا،فإنّما هو القتل لا غير،و قد برئت الذمّة من رجل آوى سعيد بن جبير، و السلام. ثم التفت إليهم خالد،و قال:و الذي نحلف به،و نحج إليه،لا أجده في دار أحد إلاّ قتلته و هدمت داره و دار كلّ من جاوره،و استبحت حرمته،و قد أجّلت لكم فيه ثلاثة أيام،ثم نزل.-