تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨١ - ٣٣٩٠
ففيه:إنّ الظاهر من كلام علي بن فضّال القدح فيه،و عدم الاعتناء بروايته لشربه و تهمته بالشرب،لا أنّه مكذوب عليه،و مجرّد تهمة،و يرشد إليه،قوله:
و أصبغ بن عبد الملك خير من أبي حمزة،و قوله:إذ لا دخل..إلى آخره.
فيه:إنّ ظاهره أنّه لمّا علم بعلم الإمام عليه السلام بشربه،و فشى ذلك، استغفر و تاب بحضورهم،ليبرءوه بعد ذلك.
و أما قوله:قبل وثاقته.
ففيه:إنّ صريح علي بن فضّال أنّه تاب قبل موته،و ظاهر ذلك أنّه بمدّة قليلة.و على هذا فتسقط أحاديثه بأجمعها عن درجة الاعتبار،و لا يكون حينئذ حاله حال ابن أبي نصر و أضرابه [١].
فالذي ينبغي أن يقال:أنّه لا خلاف بين الطائفة في عدالته،و أمثال هذه الأخبار لا تنهض للمعارضة،مع أنّ الخبر الثاني مرسل،و الحاكي غير معلوم؛ إذ ليس هو محمد بن الحسين بن أبي الخطاب لا محالة،فإنّ محمدا يروي عن عامر ابن عبد اللّه بن جذاعة بواسطتين-أعني صفوان،عن ابن مسكان-نبّه عليه الميرزا في حواشي الكتاب،و المحقّق الشيخ حسن في حواشي التحرير الطاوسي.
انتهى ما أفاده الحائري.
و أقول:ما ذكره ليس بكثير مستنكر،إلاّ قوله:فتسقط أحاديثه بأجمعها عن درجة الاعتبار..فإنّه ممّا لا ينبغي صدوره من مثله؛فإنّ عدالة الرجل في آخر عمره [٢]،و سكوته عن بيان كذبه في أخباره تكفي في جريان حكم
[١] في المصدر:أحزابه.
[٢] أقول:اتضح من التعليقة السابقة بأنّ نسبة شرب النبيذ لأبي حمزة أسطورة لا صحّة لها،فتقييد عدالته بآخر عمره في غير محله.