تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٤ - ٣٣٣٤
[٢] زيد،و هو واحدي،قال:انصرفي فعليّ انصرافه إليك إن شاء اللّه،قال:و كتب من وقته إلى تميم الأبيات السالفة بتقديم و تأخير. قال:فعرض تميم جميع من معه من الجند فلم يدع أحدا اسمه حبيش و لا حنيش إلاّ وصله،و أذن له في الانصراف إلى أهله. و ذكر هذه القضية المبرّد في كامله ٢٩١/١ مع تغيير يسير،فقال:و من ذلك أنّ الحجّاج لمّا ولّى تميم بن زيد القيني السند دخل البصرة فجعل يخرج أهلها من شاء فجاءت عجوز إلى الفرزدق،و زاد بيتا على الأبيات الثلاثة و هو قوله: و قد علم الأقوام أنّك ماجد و ليث إذا ما الحرب شبّ شهابها و في وفيات الأعيان ٨٨/٦ مثل ما في كامل المبرّد. أقول:ذكر تميم بن زيد في جميع هذه المصادر المزبورة،و لم أجد من ذكر هذه القصة و الشعر بعنوان(تميم بن عمرو)،و الظاهر أنّ المصدر الذي نقل عنه المؤلف قدّس سرّه الأبيات كان مصحّفا. و على كلّ حال؛فالذي استجار بقبر غالب أمّ غير المترجم؛لأنّ المستجير اسم أبيه زيد،و إنّه كان في زمن الحجّاج،و الحجّاج ولد سنة أربعين،و هلك سنة خمس و تسعين،و ولي العراقين سنة ثلاث و سبعين،و تميم الذي كان عاملا لأمير المؤمنين عليه السلام في سنة خمس و ثلاثين تقريبا فكيف يكون أميرا للحجاج؟ ثمّ إنّ المترجم مازني،و المذكور في شعر الفرزدق:قيني،أو عتبي،و لا يمكن أن يكون المازني من بني قين،فتفطّن. و في فتوح البلدان للبلاذري:٤٣٠:ثمّ ولّى بعد الجنيد تميم بن زيد العتبي فضعف..إلى أن قال:و كان تميم من أسخياء العرب،وجد في بيت مال بالسند ثمانية عشر ألف ألف درهم طاطرية فأسرع فيها،و كان قد شخص معه من الجند فتى من بني يربوع يقال له:خنيس،و أمه من طيء إلى الهند،فأتت الفرزدق فسألته أن يكتب إلى تميم في إقفاله،و عاذت بقبر غالب أبيه،فكتب الفرزدق إلى تميم: أتتني فعاذت يا تميم بغالب و بالحفرة السافي عليها ترابها فهب لي خنيسا و اتخذ فيه منّة لحوبة أم ما يسوغ شرابها تميم بن زيد لا تكوننّ حاجتي بظهر فلا يجفى عليك جوابها