تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٧ - ٣٤١٨
و لا عجب من عدّ الحاوي [١]إيّاه في فصل الضعفاء؛لأنّ عادته معلومة.
و إنّما العجب من إبقاء الفاضل المجلسي [٢]إيّاه في المجهولين.
و لا يمكن الاعتذار عن الجزائري بأنّه قد اصطلح على تسمية من لم ينصّ عليه بتوثيق ضعيفا،بعد وضعه خاتمة لفصل الثقات،ذكر فيها من لم ينصّ على توثيقه إلاّ أنّه استفيدت وثاقته من قرائن أخر،فكان عليه عدّه في الخاتمة.
و لا يمكن المناقشة في دلالة شهادته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بكونه من أهل الجنة،بأنّ الشهادة في الجهاد لعلّها أوجبت كونه من أهل الجنة.
فإنّ فيه؛إنّ شهادته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بكونه من أهل الجنّة لم تكن بعد استشهاده في الجهاد،بل في حياته؛لأنّ شهادته كانت يوم اليمامة،و ذلك في خلافة أبي بكر.
مع أنّ كونه خطيبا له صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيضا مرتبة عظيمة [٣]ربّما
[١] ممّن سرقها،و كونه خطيبا من موضوعات هذين الرجلين،و من المعلوم لكلّ خبير أنّ وضع مثل هذه الأساطير ليس إلاّ للتنويه و تبجيل كلّ من يسير في ركابهم،و يشيد بخلفائهم.
[١] في حاوي الأقوال ٣٣٩/٣ برقم ١٩٦٢[المخطوط:٢٣٤ برقم(١٢٧٦)من نسختنا].
[٢] في الوجيزة:١٤٧[رجال المجلسي:١٧٢ تحت رقم(٣١٤)]حيث ذكر أسماء، و قال:..و غيرهم مجاهيل.
[٣] نبّهنا قبيل هذا بأنّه لم يذكر أحد للمترجم موقفا خطابيا في حياة الرسول الكريم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سوى موقف واحد فقط،و هل يمكن إطلاق الخطيب عليه، فيقال:كان خطيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،كما يقال حسان بن ثابت شاعره،كلاّ!لا يصحّ ذلك. و من الغريب جدّا عدّ العلاّمة رضوان اللّه عليه للمترجم في القسم الأوّل من