تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩٩ - ٣٤٠٣
الشيخ رحمه اللّه من ذكر الرجل في البابين الإشارة إلى أنّ له روايات عن الإمام عليه السلام بغير واسطة،و روايات عنه بواسطة آخر،فالشيخ رحمه اللّه لمّا كان لشدّة وثوقه بالنجاشي-و أكرم به من موثّق معتمد-أراد أن يشير في رجاله إلى ما صرّح به النجاشي في عبارته المزبورة،من أنّ الرجل روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام،و أكثر عن أبي بصير،و عن الحسين بن أبي العلاء،فأورده تارة:
في أصحاب الصادق عليه السلام،و أخرى:في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام [١]،و هذا المقام أحد الشواهد لنا على ما بنينا عليه في الفائدة الثامنة [٢]،فلاحظ و تدبّر.
ثمّ إنّي لم أفهم التعليل الذي ذكره الجزائري؛إذ أيّ ملازمة بين ذكر طريقه في الفهرست إلى الصائغ عبيس بن هشام،و بين كون عدّ الرجل في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام سهوا،أو بينه و بين بعد المغايرة،فتدبّر لعلّك تحلّ هذا[كذا] المعمّى.
[١] تفحّصت كثيرا عن رواية المترجم عن الإمام عليه السلام فلم أجد سوى روايته عن الإمام الصادق عليه السلام بالواسطة،و من هنا يمكن أن يقال:إنّ ذكر الشيخ رحمه اللّه له في رجاله في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام إشارة إلى أنّه مع كونه من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام لم نقف له على رواية عنه عليه السلام بلا واسطة،فكأنّه يريد أن يقول:لم يرو عنهم عليهم السلام إلاّ بالواسطة،فتفطّن. و هنا لبعض المعاصرين كلام،قال في قاموسه ٢٨٠/٢:كما أنّ الظاهر أنّ قول النجاشي:روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وهم،بدليل أنّ(جخ)عدّه في(لم)و أمّا عدّه في(ق)فأراد به مجرد المعاصرة كما صرّح به في أوّل كتابه في من يعدّه من أصحابهم عليهم السلام،و في(لم).
[٢] الفوائد الرجالية المطبوعة في أوّل تنقيح المقال الفائدة الثامنة ١٩٤/١-١٩٥ من الطبعة الحجرية.