تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦١ - باب التاء
زمان كونه بالعراق إيّاه على المدينة بعد سهل بن حنيف.
فإن صحّ ذلك دلّ على وثاقته [١]،لعدم تعقّل استعماله عليه السلام غير العدل الثقة،و اللّه العالم O .
[٣] و أم المؤمنين،فأمّر على المدينة تمّام بن العبّاس،و بعث إلى مكّة قثم بن العباس. و في تاريخ ابن الأثير المسمّى ب:الكامل ١١٣/٣:فلما أراد عليّ[عليه السلام] المسير إلى البصرة،و كان يرجو أن يدرك طلحة و الزبير فيردّهما قبل وصولهما إلى البصرة،أو يوقع بهما،فلما سار استخلف على المدينة تمام بن العبّاس،و على مكّة قثم ابن العبّاس. و ذكره البخاري في التاريخ الكبير ١٥٧/٢ برقم ٢٠٤٤،و الجرح و التعديل ٤٤٥/٢ برقم ١٧٨٦،و الوافي بالوفيات ٣٩٦/١٠ برقم ٤٨٨٨.
[١] قال بعض المعاصرين في قاموسه ٢٥٦/٢ ردّا على توثيقه للمترجم من تأميره عليه السلام له ما ملخصه:و يهدم مبناه أنّه اتّفق التاريخ على استعماله عليه السلام لأخيه عبيد اللّه على اليمن،مع تخليته عسكر الحسن عليه السلام و لحوقه بمعاوية. و قد غفل هذا المعاصر من أنّ المؤلّف قدّس سرّه لم يدع العصمة لمن يولّيه أمير المؤمنين عليه السلام،لكي ينهدم مبناه بالنقض بعبيد اللّه،بل إنّه رضوان اللّه عليه يختار ما عليه طائفة الإمامية العدلية،و هو أنّ الذي يختاره عليه السلام للولاية على المسلمين لا بدّ و أن يكون ثقة مأمونا حين تولّيه ذلك المنصب الخطير،و لا يمكن أن يسلط على رقاب المسلمين غير الثقة العدل،ثمّ إذا انحرف بعد ذلك في ظرف تولّيه للولاية كان على الإمام عليه السلام عزله،و إذا كان انحرافه عن الحقّ بعد عزله عن منصب الولاية كان انحرافه في ظرف لا يمسّ شيئا،و هذا واضح لمن له أدنى إلمام بأحوال الأئمّة و الولاة و تاريخ الإسلام،فتفطّن.