ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٥٦ - الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي
المقصورة المشهورة طويلة أكثر من مائتي بيت و فيها حكم و آداب لطيفة [١]منها:
اذا ذوى الغصن الرطيب فاعلما
أن قصاراه نفاد و توى
رضيت قسرا و على القسر رضى
من كان ذا سخط على صرف القضا
ان الجديدين اذا ما استوليا
على جديد أدنياه للبلى
خير النفوس السائلات جهرة
على ظباة المرهفات و القنا
و الحمد خير ما اتخذت جنة
و أنفس الاذخار من بعد التقى
و الناس كالنبت فمنهم رائق
غصن نضير عوده مر الجنى
و منه ما تقتحم العين فان
ذقت جناه انساغ عذبا في اللها
و الشيخ ان قومته من زيغه
لم يقم التثقيف منه ما التوى
كذلك الغصن يسير عطفه
لدنا شديد غمزه اذا عسا
من ظلم الناس تحاموا ظلمه
و عز فيهم جانباه و احتمى
لا ينفع اللب بلا جد و لا
يحطك الجهل اذا الجد علا
من لم يعظه الدهر لم ينفعه ما
راح به الواعظ يوما أو غدا
من لم تفده عبرا أيامه
كان العمى أولى به من الهدى
من لم يقف عند انتهاء قدره
تقاصرت عنه فسيحات الخطا
و الناس ألف منهم كواحد
و واحد كالالف أن أمر عنى
و اللوم للحر مقيم رادع
و العبد لا يردعه الا العصا
و قد ذكره عبد الرحمن بن محمد الانباري في كتاب طبقات الادباء، فقال:
طلب علم النحو و أخذ عن أبي حاتم السجستاني و أبي الفضل الرياشي و عبد الرحمن ابن أخ الاصمعي، و كان من أكابر علماء العربية، مقدما في اللغة و أنساب
[١] طبعت هذه القصيدة مشروحة فى مطبعة الجوائب سنة ١٣٠٠ ه.