ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٧٦ - القاضي أبو حنيفة النعمان بن أبي عبد اللّه محمد بن منصور بن أحمد بن حيون
من تلك الادعية، و يظهر من مطاويها أن ذلك الكتاب أيضا على نهج كتاب دعائم الاسلام له و أنه أيضا ذكر أحاديث أهل البيت و فقههم الى آخر أبواب الفقه.
تأمل. و قد تعرض الكاتب أيضا في تلك الادعية لاختلاف النسخ التي كانت بين ما وقع في كتاب دعائم الاسلام و في كتاب مختصر الآثار المذكور.
ثم ان عندنا نسخة عتيقة جدا من النصف الآخر من كتاب دعائم الاسلام له و على حواشيها فوائد جليلة كثيرة من كتاب مختصر الآثار له أيضا.
و اعلم أن أصل كتاب الآثار النبوية للقاضي النعمان المذكور أيضا في الفقه، ثم اختصر منه كتاب مختصر الآثار.
و قال ابن خلكان في تاريخه: هو أحد الائمة الفضلاء المشار اليهم، ذكره الامير المختار المسبحى في تاريخه فقال: كان من أهل العلم و الفقه و الدين و النبل على ما لا مزيد عليه، و له عدة تصانيف منها كتاب اختلاف أصول المذهب و غيره -انتهى. و كان مالكي المذهب ثم انتقل الى مذهب الامامية و صنف كتاب ابتداء الدعوة للعبيديين و كتاب الاخبار (الاختيار) في الفقه و كتاب الاقتصار (الافتقار) في الفقه أيضا. و قال ابن زولاق في كتاب أخبار مصر في ترجمة أبي الحسن علي بن النعمان المذكور: و كان أبوه النعمان بن محمد القاضي في غاية الفضل من أهل القرآن و العلم بمعانيه و عالما بوجوه الفقه و علم اختلاف الفقهاء و اللغة و الشعر الفحل و المعرفة بأحوال الناس مع عقل و انصاف، و ألف لاهل البيت من الكتب آلاف أوراق بأحسن تأليف و أملح سجع، و عمل في المناقب و المثالب كتابا حسنا، و له رد على المخالفين، له رد على أبي حنيفة و على الشافعي و مالك و على ابن سريج، و كتاب اختلاف الفقهاء و ينتصر فيه لاهل البيت عليهم السلام، و له القصيدة في علم الفقه لقبها بالمنتخبة، و كان أبو حنيفة المذكور ملازما لصحبة المعز لدين اللّه الخليفة الفاطمي أبي تميم معد بن