ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٢٢ - الشريف أبو السعادات هبة اللّه بن علي بن محمد بن حمزة العلوي الحسني
و قولا هو المرء الذي لا صديقه
أضاع و لا خان العهود و لا غدر
الى الحول ثم اسم السلام عليكما
و من يبك حولا كاملا فقد اعتذر
و الى هذا أشار أبو تمام الطائي بقوله:
ظعنوا فكان بكاي حولا بعدهم
ثم ارعويت فكان و ذاك حكم لبيد
و قال الشريف أبو السعادات المذكور: أنشدني أبو اسماعيل الحسين الطغرائي-قلت و قد تقدم ذكره-لنفسه:
اذا ما لم تكن ملكا مطاعا
فكن عبدا لمالكه مطيعا
و ان لم تملك الدنيا جميعا
كما تهواه فاتركها جميعا
هما سببان من ملك و نسك
ينيلان الفتى الشرف الرفيعا
فمن يقنع من الدنيا بشىء
سوى هذين عاش بها وضيعا
و كان بين أبي السعادات المذكور و بين أبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن جكينا البغدادي الخزيمي الشاعر المشهور-و هو المذكور في ترجمة أبي محمد القاسم بن علي الحريري صاحب المقامات-تنافس جرت به العادة بمثله بين أهل الفضائل، فلما وقف على شعره عمل فيه قوله:
يا سيدي و الذي يعيذك من
نظم قريض يصدا به الفكر
مالك من جدك النبي سوى
انك ما ينبغي لك الشعر
و شعره و ما جرياته كثيرة و الاختصار أولى. و كانت ولادته في شهر رمضان سنة خمسين و أربعمائة، و توفي في يوم الخميس السادس و العشرين من شهر رمضان سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة، و دفن من الغد في داره بالكرخ من بغداد رحمه اللّه تعالى.
و الشجري بفتح الشين المعجمة و الجيم بعدها راء، هذه النسبة الى شجرة، و هى قرية من أعمال المدينة على ساكنها أفضل الصلاة و السلام. و شجرة أيضا