ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٢١ - الشريف أبو السعادات هبة اللّه بن علي بن محمد بن حمزة العلوي الحسني
ما أنصف الرشأ الضنين بنظرة
لما دعى مصغي الصبابة طامح
شط المزار به و بوئ منزلا
بصميم قلبك فهو دان نازح
غصن يعطفه النسيم و فوقه
قمر يحف به ظلام جانح
و اذا العيون تساهمته لحاظها
لم يرو منه الناظر المتراوح
و لقد مررنا بالعقيق فشاقنا
فيه مراتع للمها و مسارح
ظلنا به نبكي فكم من مضمر
وجدا أذاع هواه دمع سافح
مرت الشؤن رسومها فكأنما
تلك العراص المقفرات نواضح
يا صاحبي تأملا حيّيتما
و سقى دياركما الملث الرائح
أدمى بدت بعيوننا أم ربرب
أم خرد اكفالهن رواجح
أم هذه مقل الصوار رنت لنا
خلل البراقع أم قنا و صفائح
لم يبق جارحة و قد واجهننا
الا وهن لبابهن جوارح
كيف ارتجاع القلب من اسر الهوى
و من الشقاوة ان يراض القارح
لو بله من ماء ضارج شربة
ما أثرت للوجد فيه لواقح
و من ههنا يخرج الى المديح فأضربت عنه خوف الاطالة، و لم يكن المقصود الا اثبات شىء من نظمه ليستدل به على المراد من طريقه فيه.
و من شعره أيضا:
هل الوجد خاف و الدموع شهود
و هل مكذب قول الوشاة جحود
و حتى متى تفني شؤونك بالبكا
و قد حد حدا للبكاء لبيد
و اني و ان جفت قناتي كبرة
لذو مرة في النائبات جليد
و فيها اشارة الى أبيات لبيد بن ربيعة العامري:
تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما
و هل أنا الا من ربيعة أو مضر
فقوما فنوحا بالذي تعلمانه
و لا تخمشا وجها و لا تحلقا شعر