ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٩٧ - الشيخ أبو القاسم محمد بن هاني المغربي الاندلسي
المتنبي نحو مصر سمع منشدا ينشد:
تقدم خطا و تأخر خطا
فان الشباب مشى القهقرى [١]
فقال: سد علينا ابن هاني طريق المغرب، و انصرف [٢].
و من شعر قوله من قصيدة:
أ بني عدي أين فخر قديمكم
أم أين حلم كأجبال رزين
نازعتم حق الوصي و دونه
حرم و حجر مانع و حجون
ناضلتموه على الخلافة بالتي
ردت و فيكم حدها المسنون
حرفتموها عن أبي السبطين عن
زمع و ليس عن الهجان هجين
لو تتقون اللّه لم يطمح لها
طرف و لم يشمخ لها عرنين
لكنكم كنتم كأهل العجل لم
يحفظ لموسى فيهم هارون
لو تسألون القبر يوم ضرحتم
لاجاب أن محمدا محزون
ما ذا تريد من الكتاب نواصب
و له ظهور دونها و بطون
هي بغية أضللتموها فارجعوا
في آل ياسين ثوت ياسين
ردوا اليهم حكمهم فعليهم
نزل الكتاب و بين التبيين
البيت بيت اللّه و هو معظم
و النور نور اللّه و هو مبين
و الستر ستر الغيب و هو محجب
و السر سر الوحي و هو مصون [٣]
و قوله:
و لم أجد الانسان الا ابن سعيه
فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا
[١] البيت فى ديوان ابن هانى ص ٢٠.