ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٤٨ - الشيخ محمد بن علي بن محمود بن يوسف بن محمد بن ابراهيم العاملي
شاد مدارس العلوم بعد دروسها، و سقى بصيب فضله حدائق غروسها. . . و أما الادب فعليه مداره، و اليه ايراده و اصداره. . . و ما الدر النظيم الا ما انتظم من جواهر كلامه، و لا السحر العظيم الا نفثت به سواحر أقلامه، و أقسم أني لم أسمع بعد شعر مهيار و الرضي أحسن من شعره المشرق الوضي، ان ذكرت الرقة فهو سوق رقيقها، أو الجزالة فهو سفح عقيقها، أو الانسجام فهو غيثه الصيب، أو السهولة فهو نهجها الذى تنكبه أبو الطيب. . . [١].
ثم أطال في مدحه بفقرات كثيرة، و ذكر أنه قرأ عنده الفقه و النحو و البيان و الحساب، و ذكر له شعرا كثيرا من جملته قوله:
لا يتهمني العاذلون على البكا
كم عبرة موهتها ببناني
آليت لافتق العذول مسامعي
يوما و لا خاط الكرى أجفاني
و منها:
سلبت أساليب الصبابة من يدي
صبري و أغرت ناجذى ببناني
و قوله:
يا أخا البدر رونقا و سناء
و شقيق المها و ترب الغزالة
ساعد الحظ يوم بعتك روحي
لا و عينيك لست أبغي اقالة
و قوله:
يا خليلي دعاني و الهوى
اني عبد الهوى لو تعلمان
و قصارى الخل وجد و بكا
فابكياني قبل أن لا تبكيان
و قوله:
أين من أودعوا هواهم بقلبي
و صلوا نارهم على كل هضب
[١] سلافة العصر ص ٣٢٣.