ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٣٧ - الشيخ الجليل محمد بن علي بن محمد بن الحسين الحر العاملي المشغري
بحكمة اللّه لكن الطباع ترى
في رفعة النذل صدعا غير ملتئم
-انتهى ما نقلته من سلافة العصر [١].
و لقد قصر في مدح هذا الشيخ حيث وصفه بالشعر و الادب، و لم يذكر جمعه لجميع المحاسن و الفضائل و العلوم، و عذره أنه لم يطع على أحواله.
و قد كنت مدحته بقصيدة و رثيته بأخرى ذهبا فيما ذهب من شعري.
و كتبت اليه مرة هذين البيتين:
أنت فخر لولدك الغرفي يو
م فخار بل أنت فخر أبيكا
و كما لي فخر بأنك عمي
لك فخر بأني ابن أخيكا
و من شعره أيضا قوله من أبيات و فيه استخدامات خمسة:
ما رنحت صادحات الايك في الشجر
الا و ناحت لنوحي أنجم السحر
يا ساكني البان أزرت منكم مرحا
تلك القدود على أغصانه النضر
و حقكم ما جرى ذكر العقيق ضحى
الا و أسبلته في الخد كالمطر
و لا ذكرت الغضا الا و أججه
بين الضلوع لكم مور من الفكر
أفنيتم العين سقما عند ما حرمت
اليكم بالنوى رغما من النظر
تروي الغزالة عنكم في الجمال كما
سلبتم النفر عنها حكم مقتدر
و قوله:
تنبه فأوقات الصبى عمر ساعة
و عما قليل سوف تسلبها قسرا
و ما المرء الا ضيف طيف لاهله
يقيم قليلا ثم يغدو لهم ذكرا
و ان بني الدنيا و ان طال مكثهم
بها أو علوا فوق هام السهى قدرا
كركب أناخوا مستظلين برهة
و حثوا المطايا نحو منزلة أخرى
[١] سلافة العصر ص ٣٦٨.