ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٤٥٠ - الشيخ الجليل الشهيد زين الدين ابو الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي
من سنة خمسين و تسعمائة و ناولني باقيه مناولة مقرونة بالاجازة، و له اسناد عال مشهور بالصحيح المذكور، و سمعته الا مواضع بدمشق بالجامع الاموي على العلامة الشيخ علاء الدين البصروي و أجازني روايته و رواية جميع مروياته، و كذا سمعت عليه معظم مسند الفقيه الرئيس الاعظم محمد بن ادريس الشافعي المطلبي. و أما موطأ الامام العالم مالك بن انس نزيل دار الهجرة المقدسة فاني أرويه بعدة طرق عن أشياخ علماء الخاصة و العامة، و كذا مسند الامام المحدث الجليل احمد بن حنبل و مسند ابي يعلى و سنن البيهقي و الدارقطني و غير ذلك من المصناف الكثيرة الشهيرة، و قد اشتمل عليها مواضع و مظان هي معادنها، فليرجع اليها عند الحاجة» انتهى ما أردنا نقله منها من موضع الحاجة.
و أقول: و قد كان هذا الشيخ معظما عند السلطان شاه طهماسب في الغاية و أعطاه وظائف و سيورغالات و أورادات ببلاد عراق العرب، و قد نصبه حاكما في الامور الشرعية بجميع بلاد ايران، و أعطاه في ذلك الباب حكما و كتابا يقضى منه العجب، لغاية مراعاة ذلك السلطان لادبه في ذلك الكتاب، و لما كان ذلك المكتوب مشتملا على مطالب جليلة دعاني ذلك الى ايراد صورة ذلك الحكم و الكتاب في هذا الموضع من هذا الكتاب، و كان صدره هكذا «بسم اللّه الرحمن الرحيم» . . .
و قال حسن بيك روملو المعاصر للشيخ علي الكركي هذا في تاريخه بالفارسية بعد نقل حكاية غدر الصدر الكبير الامير جمال الدين محمد الذي كان صدرا للسلطان شاه إسماعيل و السلطان شاه طهماسب الصفوي مع الشيخ علي الكركي هذا في تقدم المواضعة على قراءة الشيخ علي شرح التجريد الجديد علي الصدر المذكور و قراءة ذلك على هذا الشيخ قواعد العلامة و قراءة الشيخ علي عليه درسين منه، ثم تمارض ذلك الصدر و عدم قراءة القواعد على الشيخ علي أصلا