ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٩٠ - السيد الامير شرف الدين علي بن حجة اللّه
في أوان شرحه على الاثني عشرية للشيخ كما يظهر من آخر ذلك الشرح، و قال خصوصا: اني توجهت اليه في حال كمال الضعف في البدن و الدماغ بسبب مرض القولنج الذي استولى علي مدة ست أو سبع سنين في كل شهر مرتين أو ثلاث مرات يوما أو يومين لا أقدر على القيام و القعود و الاضطجاع و الاستلقاء، و كنت في كل مرة راضيا بانقطاع نفسي و حياتي و حفظني اللّه بمصلحته-انتهى.
و قد خلف ابنا و هو السيد الامير علي رضا، و كان من عباد طلبة أهل العلم، و قد رأيت في الغري هذا الولد في أول مرة تشرفت بزيارة تلك الروضة المقدسة على ما بالبال و أنا ابن خمس عشرة أو ست عشرة سنة، و هذا الولد هو الذي ألف شرح الاثني عشرية المذكور له «قده» .
ثم اعلم أنه قد قرأ عليه أيضا جماعة من العلماء، و يروي عنه جماعة من الفضلاء، و قد تبركوا بأنفاسه الشريفة، منهم المولى الحاج حسين النيسابوري كما صرح به نفسه في اجازته للمولى نوروز علي التبريزي، و قد كانت تلك الاجازة قد صدرت عنه في زمن حياة أستاده الامير شرف الدين علي هذا، و كان تاريخها في أواخر سنة ست و خمسين و ألف، و قال فيها عند ذكر أستاده هذا السيد هكذا: عن شيخنا السيد السند الجليل الفاضل المحقق العابد الزاهد الورع التقي النقي المؤيد بتأييد اللّه الامير شرف الدين علي بن السيد المرحوم المغفور المبرور حجة اللّه الحسني الحسيني الشولستاني النجفي نسبا و مولدا و توطنا لفا و نشرا مرتبا، عاملهما اللّه تعالى بلطفه و احسانه و متع اللّه المسلمين بحياته، عن شيخه السيد السند الفاضل-الخ.
ثم ذكر السيد الامير فيض اللّه و الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني كما نقلنا سابقا.
و له رضي اللّه عنه كتب جياد اكثرها بخطه أو تصحيحه، و قد اتفق لي في