ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٩ - الشيخ ابو الاسود الدؤلي ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان البصري
المنقول عنه أصل النحو، ثم استنبط عنه العلماء الراسخون و الفضلاء الكاملون كتبا كثيرة و استخرجوا منه أبحاثا طويلة تسهيلا لتعليم العلم و تيسيرا لمن بعدهم-انتهى.
و قال ابن ابى الحديد في شرح نهج البلاغة: و من العلوم علم النحو و العربية، و قد علم الناس كافة أنه هو الذي ابتدعه و انشأه و أملاه على ابى الاسود الدؤلي جوامعه و أصوله، من جملتها «الكلام كله ثلاثة أشياء اسم و فعل و حرف» و من جملتها تقسيم الكلمة الى معرفة و نكرة و تقسيم وجوه الاعراب الى الرفع و النصب و الجزم. و هذا يكاد يلحق بالمعجزات، لان القوة البشرية لا تفي بهذا الحصر و لا تنهض بهذا الاستنباط-انتهى [١].
و قال الشيخ الطوسي في رجاله: ظالم بن ظالم، و قيل ظالم بن عمرو، و يكنى أبا الاسود الدؤلي. ثم قال في ان: ظالم بن عمرو، و يقال ظالم بن ظالم، يكى أبا الاسود الدؤلى. ثم قال في سين وين: ظالم بن عمرو يكنى أبا الاسود الدؤلى [٢]
و قال ابن حجر العسقلاني في التقريب: ابن الدؤلى، و يقال الديلمي منسوب الى الدؤل، فيقال الدئل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة، قال ابو علي العنانى في كتاب القارع قال الاصمعي و سيبويه و الاخفش و ابن السكيت و ابو حاتم و العدوي و غيرهم هو بضم الدال و كسر الهمزة و انما فتحت في النسب كما فتحت ميم نمر في النمري و لام سلمة في السلمى، قال الاصمعي و كان عيسى بن عمرو يقولها في النسب بكسر الهمزة أيضا تبقية على الاصل و حكاه أيضا عن يونس و غيره، و قال و تبقية على الاصل شاذ في القياس، قال ابو علي و كان الكسائي و ابو عبيدة و محمد بن
[١] شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد ١/٢٠.