ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٤٣ - الشيخ ابو الاسود الدؤلي ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان البصري
المفتاح «عمد» بلفظ الواحد فالضمير المستكن فيه عائد الى ابى الاسود، و في بعضها الآخر «عمدا» بلفظ التثنية فالضمير عائد اليه و الى علي عليه السلام بالسببية -انتهى.
و قال المولى المذكور في الهوامش أيضا هذا المقام هكذا و في أواخر شروح اللباب تفصيل له مع ما يشعر بأن من استنبط النحو خليل بن احمد-انتهى.
و أقول. . .
و قال الشيخ حسن بن علي الطبرسي في كتاب تحفة الابرار بالفارسية ما معناه ان علم النحو أيضا مأخوذ عن أمير المؤمنين عليه السلام، فقد قال ابن الانباري في خطبة شرح كتاب سيبويه: ان رسول اللّه «ص» سمع يوما قارئا يقرأ «أَنَّ اَللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بجر لام الرسول، فغضب «ص» و أشار الى أمير المؤمنين «ع» أنح النحو و اجعل له قاعدة و امنع الناس من مثل هذا اللحن، فطلب أمير المؤمنين عليه السلام أبا الاسود الدؤلي و علمه العوامل و الروابط و حصر كلام العرب و حصر الحركات الاعرابية و البنائية، و كان أبو الاسود كيسا ذهنا، فألف ذلك و اذا أشكل عليه شىء راجع أمير المؤمنين عليه السلام و رتب و ركب بعض التراكيب و أتى به الى خدمة أمير المؤمنين عليه السلام فاستحسنه و قال: نعم ما نحوت، أي قصدت، فللتفأل بلفظ علي سمي هذا العلم نحوا، و تلماذ ابى الاسود ضاعف ذلك حتى أوصله الى أربع مجلدات، و لما وصل الى الخليل صار مجلدات كثيرة، و لما وصل الى سيبويه وصل الى الكمال، و من بعد سيبويه لم يجىء مثله-انتهى ما في تحفة الابرار.
و أقول: لا يخفى الاختلافات المنقولة في الكتب، فمن سمع قوله تعالى «أَنَّ اَللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ» . ثم لا يخفى أن ما ذكره يدل على أن لفظة «النحو» انما صدرت أولا من قول النبى «ص» لا كلام علي عليه السلام كما