ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٦٢ - المولى عبد الكاظم بن عبد علي الجيلاني التنكابني
و لكن لا يخفى أن النسخة التي رأيتها من تلك الرسالة في الخزانة المذكورة يظهر منها أن مؤلفها هو المولى محمد كاظم بن عبد العلي الآملي و التنكابني مولدا و كان تاريخ تأليفها سنة خمس عشرة و ألف في مشهد الرضا صلوات اللّه على مشرفه و الحال فيه في عصر السلطان شاه عباس الماضي الصفوي الحسيني.
و قد رأيت نسخة أخرى من رسالة أنموذج العلوم المذكورة بعينها له في بلدة هراة، و قد سماها بالعشرة الكاملة، و كان اسمه فيها المولى عبد الكاظم بن عبد العلي التنكابني، و قد ألفها للامير الجليل عبد الرحيم خان الملقب بخاقان النبى من أمراء الهند، و أظن أن هذا المولى قد ألف تلك الرسالة أولا اما في الهند أو في بلاد العجم ثم أرسلها الى الامير المذكور، و قد وشحها باسم ذلك الامير، و سماها بالعشرة الكاملة حيث لم يورد فيها مسائل علمي الفقه و الحديث مراعاة لكونه من أهل السنة و الجماعة، ثم لما اقتضت الحاجة باهدائها بعينها لسلطان العجم غير أولا اسم نفسه و جعله محمد كاظم و غير الديباجة و جعلها باسم السلطان المذكور و زاد فيها مسائل علمي الفقه و الحديث أيضا على طريقة الشيعة و سماها بالرسالة الاثني عشرية، أو كان الامر بالعكس. و اللّه يعلم.
و هذا أمر شائع بين المصنفين، و قد شاهدناه أيضا من علماء عصرنا، و من ذلك ما رأينا قريبا منه من الاستاد العلامة الشيرواني قدس سره حين طلبه السلطان شاه سليمان الصفوي من أرض الغري فيما فعله ببعض مؤلفاته. و بهذا ينحل أكثر الاشتباهات التي تكون من هذا القبيل.
ثم اني قد رأيت في تبريز نسخة من محصول فخر الدين الرازي و كان عليها بخط هذا المولى تعليقات من افاداته و لا تخلو من تحقيق و تدقيق.
و اعلم أنه سيجىء ترجمة هذا المولى مرة أخرى في باب الميم بعنوان المولى محمد كاظم بن عبد العلي مع بعض المطالب المفيدة في هذا المقام.