ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٤٥ - الشيخ ابو الاسود الدؤلي ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان البصري
الاقرن عن عنبسة الفيل عن ابى الاسود الدؤلي عنه عليه السلام، و السبب في ذلك أن قريشا كانوا يزوجون بالانباط، فوقع فيما بينهم أولاد ففسد لسانهم، حتى أن بنتا لخويلد الاسدي كانت متزوجة في الانباط، فقالت: ان أبوي مات و ترك على مثل كثير، فلما رأى فساد لسانها أسس النحو.
و روي أن أعرابيا سمع من سوقي يقرأ «أَنَّ اَللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» فشج رأسه فخاصمه الى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له في ذلك، فقال انه كفر باللّه في قراءته، فقال عليه السلام: انه لم يتعمد بذلك، فأسس.
و روي أن أبا الاسود كان في بصره سوء و له بنية تقوده الى علي عليه السلام فقالت: يا أبتاه ما أشد حر الرمضاء، تريد التعجب، فنهاها عن مقالها، فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام بذلك فأسس.
و روي أن أبا الاسود كان يمشي خلف جنازة فقال له رجل: من المتوفي.
فقال: اللّه، ثم انه أخبر عليا «ع» بذلك فأسس.
فعلى أي وجه كان دفعه الى ابى الاسود و قال: ما أحسن هذا النحو أحش له بالمسائل، فسمي نحوا.
قال ابن سلام: كانت الرقعة: الكلام ثلاثة أشياء اسم و فعل و حرف جاء لمعنى، فالاسم ما أنبأ عن المسمى، و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، و الحرف ما أوجد معنى غيره. و كتب عليه السلام «علي بن ابو طالب» فعجزوا عن ذلك، فقال «ابو طالب» اسمه كنيته، و قالوا هذا تركيب مثل دراحنا و حضرموت و قال الزمخشري في الفائق: ترك في حال الجر على لفظه في حال الرفع لانه اشتهر بذلك و عرف فجرى مجرى المثل الذي لا يغير-انتهى ما في كتاب ابن شهرآشوب.
و قال الشيخ حسن بن علي الطبرسي في كتاب أسرار الامامة في طي ذكر