ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٣٩ - الشيخ صفي الدين عبد العزيز بن محاسن بن السرايا بن علي بن ابى القاسم
من ذا الذي يرضى الجنون لنفسه
غرضا و يرضى بالفضيحة مقصدا
و من ابتغى نيل الحرام فقد غوى
و المبتغي نيل الحلال قد اهتدى
هلا تغزل ويحه في غائط
فالخمر أعظم مأثما و توعدا
أ ترى جنونك علة غائية
للفعل لا ترضى بربك مرشدا
مدح المليحة و الوصي كلاهما
حسن لمن أنشا القريض و أنشدا
هذا نعيم عاجل لذوي الهوى
يرجى و ذا ذخر لنا ينجي غدا
انتهى ما في أمل الامل [١].
و القصيدة البديعية تسمى الكافية البديعية، و هي في مدح النبي صلّى اللّه عليه و آله، و قد أدرج فيها جميع الصنائع البديعية كما سبق.
و قد رأيت شرحه عليها في قصبة طسوج من أعمال تبريز و في بلدة قزوين و في قسطنطنية من بلاد الروم، و قد شرحها جماعة أخرى أيضا. فلاحظ.
و هذه الطريقة من مبدعات هذا الفاضل، ثم قد حاذي حذوه جماعة من العامة و الخاصة فألفوا القصيدة البديعية ثم شرحوها، منهم الكفعمي، و منهم ابو سعيد شعبان بن محمد القرشي، و منهم الشيخ بدر الدين حسن بن مخزوم الطحان حيث ألف بديعية و قد خمس بها بديعية الصفي الحلي كما حكاه الكفعمي في فرج الكرب و لعله من الخاصة. فلاحظ.
و أما ديوانه فقد كان عندنا منه نسخة، و هو في مدح الملك المنصور، و كانت تلك النسخة قد كتبت لخزانة ذلك الملك و على ظهرها خط هذا الشيخ الجليل قدس سره.
و له أيضا نظم في علم العروض، و قد رأيت في أردبيل بعضا منه في مجموعة بخط بعض علماء جبل عامل.
[١] امل الامل ٢/١٤٩-١٥٢.