ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٥ - الشيخ ابو الاسود الدؤلي ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان البصري
التراكيب، فتعرب ما أعربوا و تبني ما بنوا. و اعلم أن النحو يطلق على الاعراب و التصاريف و الالتفاتات في لسان المتقدمين من النحاة، و يخص بالاول في اصطلاح المتأخرين-انتهى.
و قيل: ان أول من وضع النحو بالبصرة ابو الاسود، و أخذ عنه واحد بعد واحد الى أن انتهى الى ابى عبد الرحمن الخليل بن احمد فلم يكن قبله و لا بعده مثله، ثم أخذ من الخليل جماعة من العلماء الى أن ينتهي الى سيبويه و لم يكن فيهم مثله، و من أصحابه ابو الحسن بن سعيد بن مسعدة الاخفش، و عنه أخذ ابو عثمان المازني، و عنه أخذ ابو العباس المبرد، و كان ابو اسحاق الزجاج معاصرا له، و كذا أبو بكر السراج، و منهما أخذ الشيخ ابو علي الفارسي -انتهى.
و أقول: قد وجدت بخط السيد ابن طاوس في جملة ما ألحقه بكتاب الفتن و الملاحم لنفسه هذه العبارة: (فصل) أما عبد اللّه بن سلام فرأيت في المجلدة الاولى من كتاب أنباء النحاة تأليف الفاضل علي بن يوسف الشيباني اجماع من اشار اليه أن مولانا عليا عليه السلام هو المبتدئ لعلم النحو و شرح ذلك، ثم ذكر عبد اللّه بن سلام فقال: لما ولي علي عليه السلام الخلافة بعد عثمان- الى آخر ما نقله ابن طاوس.
ثم أقول: قد رأيت في بعض المواضع ان من كلام علي عليه السلام أنه قال صلوات اللّه عليه مخاطبا لبعض أصحابه و لعله ابو الاسود الدؤلي: الاسم ما أنبأ عن المسمى، و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، و الحرف ما أوجد معنى في غيره، و الرفع علم للفاعل و ما سواه فرع عليه، و النصب للمفعول و ما سواه فرع عليه، و الجر للمضاف اليه. ثم قال عليه السلام: أنح هذا النحو -انتهى.