ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٤٩ - الشيخ ابو الاسود الدؤلي ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان البصري
في كتابه المعمول في بطلان مذهب الشيعة و قد كان في حوالي السبعمائة بهذه العبارة: و النحو منسوب الى سيبويه الى الاخفش الى البصريين الى الكوفيين و بناه و تفاريعه الى ابى الاسود الدؤلي، و ما نقلوا من أن أصله لعلي عليه السلام و ذلك قوله «الكلام ثلاثة أشياء اسم و فعل و حرف» فلم يوجد نقله في كتاب بل من أفواه الرافضة، و اللّه شهيد علي و كفى به شهيدا أني رأيته في كتاب عتيق منسوبا الى عمر-انتهى.
و قد رد عليه المولى نجم الدين خضر بن محمد بن علي الحبلرودي الرازي ثم النجفي الشيعي الامامي تلميذ السيد شمس الدين محمد المذكور آنفا في كتابه الموسوم بتوضيح الحجج الواردة لدفع شبه الاعور بعد نقل كلامه ما هذا لفظه: و علم النحو و ان كان فيه علماء جمة و فحول عدة لكنهم بأسرهم معترفون بانتسابهم اليه عليه السلام و يفتخرون به، و قد تواتر أنه واضعه و مرشد لابى الاسود الدؤلي و أثبت العلماء ذلك في كتبهم.
ثم نقل كلام أستاده السيد المشار اليه كما نقلناه آنفا، ثم قال: و مع تصريح هذا العلامة الذي هو المشار اليه بالبنان في البيان و رئيس المدرسين في شيراز بل سلطان الكل في هذا الزمان كيف يجوز القول بأن ما نقلوا من أن أصله لعلي عليه السلام و لم يوجد نقله في كتاب بل من أفواه الرافضة، و هل هذا الا خروج عن سنن الصواب و دخول في زمرة النصاب. و شهادته بقوله «اني رأيته في كتاب عتيق منسوبا الى عمر» مردودة، لان العدو لا يكون شهيدا مع أنه كان لآياتنا عنيدا، و كيف تثبت الشهادة بقول واحد مدع كاذب أعور بمجرد نظره الضعيف في كتاب عتيق أبتر، لا سيما و قد ثبت نقيضها بالعدول و تواتر، و الخارجي الاعور أعمى القلب ذو الجحود مثله كمثل حمار و أرذال اليهود يحمل الاسفار و لا يستضىء بالانوار-انتهى.