ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٤٥٣ - الشيخ الجليل الشهيد زين الدين ابو الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي
الامير نعمة اللّه من البلد و اذهابه الى بغداد، الى غير ذلك من المراتب التي ذكرت في ترجمة السيد نعمة اللّه المذكور، فاتفق أن كان بين وفاة الشيخ علي و بين وفاة الامير نعمة اللّه المذكور ببغداد عشرة أيام.
و كان من جملة الكرامات التي ظهرت في شأن الشيخ علي أن محمود بيك مهردار كان من ألد الخصام و أشد الاعداء للشيخ علي، فكان يوما بتبريز في ميدان صاحبآباد يلاعب بالصولجان بحضرة ذلك السلطان يوم الجمعة وقت العصر، و كان الشيخ علي في ذلك العصر حيث أن الدعاء فيه مستجاب يشتغل لدفع شره و فتنته و فساده بالدعاء السيفي و دعاء الانتصاف للمظلوم من الظالم المنسوب الى الحسين عليه السلام، و لم يتم الدعاء الثاني بعد و كان على لسانه قوله عليه السلام «قرب أجله و أيتم ولده» حتى وقع محمود بيك المذكور عن فرسه في أثناء ملاعبته بالصولجان و اضمحل رأسه بعون اللّه تعالى-انتهى ما في تاريخ حسن بيك المذكور ملخصا.
و أقول: قد رأيت في بعض التواريخ الفارسية المؤلفة في ذلك العصر أيضا أن محمود بيك المخذول المذكور كان قد خمر في خاطره الميشوم في عصر ذلك اليوم أن يذهب الى بيت الشيخ علي بعد ما فرغ السلطان من لعب الصولجان و يقتل الشيخ علي بسيفه في ذلك الوقت بعينه، و واضع في ذلك مع جماعة من الامراء المعادين للشيخ علي، فاتفق بكرامة الشيخ علي أن ذهب يدفرس محمود بيك في بئر كانت في عرض الطريق بعد الفراغ من تلك الملاعبة و التوجه الى جانب بيت الشيخ علي، فطاح هو مع فرسه في تلك البئر و انكسر رأسه و عنقه و مات في ساعته. و اللّه يعلم.
أقول: قد وجدت في بعض المواضع ما معناه: ان سبب منازعة الامير غياث الدين منصور مع الشيخ علي الكركي هذا هو أن حين أراد الشيخ علي