ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٤٣٧ - المولى فخر الدين علي المعروف بالصفي بن المولى كمال الدين الحسين
كل أحد و لقبه منشأ الاستخراج فاطلع على اكثر وقائع ذلك الشخص و سوانح أحواله، و قد ألف كثير من هذه الطبقة في هذا العلم الشريف كتبا و مصنفات، مثل الجفر الكبير و الجفر الجامع و الجفر الخابية من رسائل المتأخرين في ذلك السجنجل و المحبوب و الدائرة السببية و كشف المعاد في تفسير ايجاد و كتاب الالفين و غير ذلك.
و أما بحث الطائفة الثانية-أعني أهل الخاصية و هم اكثر و أظهر-فهو من حيثية خواص الحروف و الكلمات و الارقام و الاشكال لها بحسب وجودها اللفظي الذي يسمى الطريق الكلامي أو بحسب صورتها من الصور الرقية التي تسمى الطريق الكتابي، و مقصود هذه الطائفة أن أحدا اذا قرأ في وقت معين و عدد معلوم و زمان خاص مثلا الحروف الفلانية أو الكلمة الفلانية أو الآية الفلانية أو السورة الفلانية مرات مثلا أو كتبها و أمسكها معه أو دفنها في موضع أو محاها و شربها أو سكبها في موضع يظهر له خاصية كذا و منفعة كذا بحسب المراتب الدنيوية أو المدارج الاخروية، و اكثر الناس الذين لهم توجه الى هذا العلم غرضهم هو ادراك الآثار و الخواص للحروف و الكلمات و الارقام و الاشكال لاجل جر نفع أو دفع ضرر، و ما نذكره في هذه الرسالة هو من جملة المجربات لاهل الخاصية-انتهى كلام هذا المولى.
ثم قال أيضا ما معناه: ان من أعاظم علماء هذا الفن الجامعين لتينك الطبقتين:
الشيخ شرف الدين ابو العباس احمد بن علي القرشي البوني صاحب كتاب شمس المعارف الاكبر و الاصغر و التعليقة الكبرى و الصغرى و اللمعة النورانية و اللمحة الروحانية و ختمات السور القرآنية و ألواح الذهب و غيرها من مؤلفاته، و كل مؤلفاته في هذا الفن و في غيره معتبرة معتمدة موثوق بها،