ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٠٧ - المولى عبد اللّه بن الحاج حسين بابا السمناني
المولى عبد اللّه بن الحاج حسين بابا السمناني
فاضل عالم جامع طبيب، و قد كان من تلامذة السيد الداماد، و رأيت في بلدة أشرف من بلاد مازندران من مؤلفاته كتاب تحفة العابدين بالفارسية في أعمال السنة و في آداب الصلاة و التعقيبات و ما يناسبها، و هو مشتمل على مقدمة و خمسة أبواب و خاتمة، حسنة الفوائد جيد.
و له أيضا كتاب في ترجمة الرسالة الفارسية لافلاطون الزمان حسام الدين الماچينى في أحوال الحشيشة المعروفة بالتنباك بالعربية و شرحها مع الرد عليها و هي بعينها رسالة الحكيم محمد مقيم بن الحكيم محمد حسين السمناني في ذلك أيضا بالفارسية، و هو قد سرقها و جعلها باسم نفسه كما صرح به هذا المترجم، و رأيت تلك الترجمة في بلاد سجستان بخطه الشريف، و عندنا منها نسخة أيضا و قد ترجمها هو بالتماس السيد الاجل علي بن الحسن بن شدقم الحسيني المدني و قد فرغ من ترجمة تلك الرسالة و شرحها بالمدينة الطيبة في سنة عشرين بعد الالف من الهجرة. و قد أورد هذا الشارح في أول تلك الترجمة فوائد كثيرة طبية متعلقة بالستة الضرورية و ما يناسبها، حسنة الفوائد.
و اعلم أن مدلول كلام ذينك الفاضلين في رسالتيهما انما هو اقامة الدلائل على حسن التتن و بيان نفعه و مدحه في بعض الامزجة و ضرره لبعضها، و مدار كلام هذا المترجم الشارح على رد كلامهما في كثير من مواضعها.
ثم اني وجدت بخط هذا المترجم فائدة أخرى على ظهر تلك الترجمة في ايراد الدليل على ذم التتن أحببت ايرادها في هذا المقام، قال قدس سره: اعلم أن الروح جسم لطيف بخاري صاف شفاف يتكون من بخار الدم اللطيف، و الاجسام الغليظة الكدرة خصوصا الاجسام التي كانت فيها أدنى ظلمة و دخانية تخالفه و تضاده جدا، و الطابة يعني التتن في نفسها جسم كثيف يابس و الدخان