ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٤٧ - الشيخ ابو الاسود الدؤلي ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان البصري
اذا استقبلت وجه ابى حسين
رأيت البدر راع الناظرينا
لقد علمت قريش حيث كانت
بأنك خيرها حسبا و دينا
-انتهى.
و قال ابو حيان المالكي المغربي في كتاب الارتشاف في النحو على ما رأيته في النسخة التي قرئت عليه و عليها خطه بهذه العبارة. . .
و قال الشيخ الاقدم ابو حاتم احمد بن حمدان الرازي الامامي المعاصر لعلي ابن بابويه في كتابه في الرد على كتاب محمد بن زكريا الطبيب الرازي في الالحاد و ابطال النبوات و الشرائع [١]بعد ايراد كلام طويل على الملحد المذكور:
ان اللغات أصلها من الانبياء عليهم السلام كما ذكرنا، فلما ختمت النبوة ختمت اللغات كما ختم سائر هذه الاسباب التي هي من أصول الانبياء و الحكماء بوحي من اللّه عزّ و جل، و لم يبق في العالم الا رسومهم، فلا تجد في العالم غير رسومهم أو ما استخرج من رسومهم و بني على أصولهم، و وجدنا من الرسوم المحدثة التي تشاكل حكمة الحكماء ما أحدث في هذه الامة فاستخرج من اللغة العربية، و هو النحو و العروض، و هما معياران لكلام العرب، و اخذ أهلها عن حكماء الامة و ائمة الهدى، لان النحو رسمه أمير المؤمنين علي صلوات اللّه عليه لابى الاسود الدؤلي، و كان أمير المؤمنين حكيم دهره بل رأس الحكماء بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في هذه الامة و ألهمه استخراج ذلك و لم يكن بينا بل كان مودعا محدثا، و سبيل المودعين و المحدثين في هذه الامة سبيل الانبياء في سائر الامم و حكمتهم مستفادة من محمد «ص» ، و كان علي مختصا بذلك من بين الامة أودعه النبى صلّى اللّه عليه و آله أسرارا فضله بها على عيره فعلمها هو
[١] فى هامش نسخة المؤلف بخطه: هذا الكتاب موجود في دار المرز كازرون في نسخة عتيقة مقروة.