ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٤ - الشيخ ابو الاسود الدؤلي ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان البصري
الهمزة مضمومة كتبتها عينا صغيرة فوقها واو لطيفة، و ان كانت مفتوحة كتبتها عينا صغيرة فوقها ألف لطيفة، و ان كانت مكسورة كتبتها عينا تحتها ألف صغيرة، و ان كانت ساكنة كتبتها عينا صغيرة و فوقها اما الخاء و اما رأس الميم اللذان تقدم ذكرهما، فاعرف ذلك. فان لحق المضموم أو المفتوح أو المكسور تنوين- و هو الذي سماه أبو الاسود غنة-جعلت الشكلة شكلتين: الاولى علامة للضمة أو الفتحة أو الكسرة، و الثانية علامة للتنوين، و جميع الشكل بين يدي الحرف أو فوقه الا الكسر و تنوينه فانهما من تحت الحرف.
و هذا الاصل كاف في معرفة الشكل و تعليله، و نستدل على كثير الشىء بقليله، و هذه الصناعة مخصوصة بضنة أهلها بها طبعا قديما و حديثا، أ لا ترى الى أبى الاسود الدؤلى و ما حكي عنه يعنى ما سبق آنفا-انتهى.
و قال بعضهم و لعله شارح كتاب ارشاد النحو: ان النحو فى القصد، و منه سمي هذا العلم به، و في بعض الروايات ان أبا الاسود الدؤلى سمع قارئا يقرأ «أَنَّ اَللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بالجر، فذهب الى أمير المؤمنين علي عليه السلام و حدثه بذلك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: هذا بمخالطة العجم و قال: أقسام الكلمة ثلاثة اسم و فعل و حرف، و الاسم ما أنبأ عن المسمى، و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، و الحرف ما أوجد معنى في غيره، و الفاعل مرفوع و ما سواه فرع عليه، و المفعول منصوب و ما سواه فرع عليه، و المضاف اليه مجرور و ما سواه فرع عليه. و قال: يا أبا الاسود انح هذا النحو أي أقصده.
و النحو في الاصطلاح معرفة أحوال أواخر الكلم من جهة الاعراب، قيل و لذلك اشتق منه النحو، و سمي هذا العلم بالنحو-انتهى.
و قيل: انما سمي النحو نحوا لان النحو هو أن ينحو طريقة العرب في