ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣١ - الشيخ ابو الاسود الدؤلي ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان البصري
لم يحكه ابن الحاجب في الشافية و لا أكثر الشراح. نعم حكوا الرئم و الوعل و سيجىء.
و قال الجاربردي في شرح الشافية: و أورد على البناء الاول-يعني فعل بضم الفاء و كسر العين الذي قالوا انه لم يجىء في كلام العرب الا الدئل، و أجيب بأنه اسم قبيلة، فهو من الاعلام المنقولة عن الفعل لانه اسم لابى الاسود الدؤلى.
و ان سلم أنه اسم لدويبة شبيهة بابن عرس كما زعم بعضهم في قول كعب بن مالك يصف جيش أبى سفيان حين غزى المدينة:
جاءوا بجيش لوقيس معرسه
ما كان الا كمعرس الدئل
فلم لا يجوز أن يكون منقولا من الفعل أيضا، سلمناه لكنه شاذ-انتهى.
و أقول: في قوله «اسم لابى الاسود الدؤلي» ركاكة، اذ الدؤل ليس باسم له بل هو اسم لقبيلته، و الدؤل على المثل اسم لدويبة يشبه بابن عرس، و المعروف في الجواب أنه منقول من دال يدال دالا و دألانا اذا تحرك، و قال صاحب المناهج انه دال يدال دالا و دالانا اذا مشى مشي المنتقل بحمل شىء ثقيل بأن يتقارب خطاه بالهينة-انتهى.
ثم يمكن الجواب عن الرؤل أيضا بمثل ما أجابه في الدؤل، أعني النقل و الشذوذ. فتأمل.
ثم قال الجار بردي: قيل جاء رؤم للاست و وعل لغة في الوعل. و أجيب بأنهما من الاجناس المنقولة عن الافعال كتنوط و تبشر لطائرين، قال الاصمعي:
انما سمي تنوطا لانه يدل فيوطا من الشجرة ثم يفرخ فيها-انتهى.
و قال الشيخ أبو الحسن سلامة بن عياض بن أحمد الشامي النحوي المعروف في أوائل كتاب المصباح في النحو: ان عليا عليه السلام دخل عليه أبو الاسود يوما، فقال: فرأيته مطرقا مفكرا فقلت له: مالي أراك مفكرا يا أمير المؤمنين؟