کلیات مفاتیح الجنان - قمی، شیخ عباس - الصفحة ٢٦١ - دعاء حضرت امام حسين عليه السلام در روز عرفه
عرفات در خدمت آن حضرت بوديم پس از خيمه خود بيرون آمدند با گروهى از اهل بيت و فرزندان و شيعيان با نهايت تذلل و خشوع پس در جانب چپ كوه ايستادند و روى مبارك را بسوى كعبه گردانيدند و دستها را برابر رو برداشتند مانند مسكينى كه طعام طلبد و اين دعا را خواندند
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ اَلَّذِي لَيْسَ لِقَضَائِهِ دَافِعٌ وَ لاَ لِعَطَائِهِ مَانِعٌ وَ لاَ كَصُنْعِهِ صُنْعُ صَانِعٍ وَ هُوَ اَلْجَوَادُ اَلْوَاسِعُ فَطَرَ أَجْنَاسَ اَلْبَدَائِعِ وَ أَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ اَلصَّنَائِعَ لاَ تَخْفَى عَلَيْهِ اَلطَّلاَئِعُ وَ لاَ تَضِيعُ عِنْدَهُ اَلْوَدَائِعُ [أَتَى بِالْكِتَابِ اَلْجَامِعِ وَ بِشَرْعِ اَلْإِسْلاَمِ اَلنُّورِ اَلسَّاطِعِ وَ لِلْخَلِيقَةِ صَانِعٌ وَ هُوَ اَلْمُسْتَعَانُ عَلَى اَلْفَجَائِعِ] جَازِي كُلِّ صَانِعٍ وَ رَائِشُ كُلِّ قَانِعٍ وَ رَاحِمُ كُلِّ ضَارِعٍ وَ مُنْزِلُ اَلْمَنَافِعِ وَ اَلْكِتَابِ اَلْجَامِعِ بِالنُّورِ اَلسَّاطِعِ وَ هُوَ لِلدَّعَوَاتِ سَامِعٌ وَ لِلْكُرُبَاتِ دَافِعٌ وَ لِلدَّرَجَاتِ رَافِعٌ وَ لِلْجَبَابِرَةِ قَامِعٌ فَلاَ إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لاَ شَيْءَ يَعْدِلُهُ وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ أَشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ مُقِرّاً [مُقِرٌّ] بِأَنَّكَ رَبِّي وَ أَنَّ إِلَيْكَ مَرَدِّي اِبْتَدَأْتَنِي بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَيْئاً مَذْكُوراً وَ خَلَقْتَنِي مِنَ اَلتُّرَابِ ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي اَلْأَصْلاَبَ آمِناً لِرَيْبِ اَلْمَنُونِ وَ اِخْتِلاَفِ اَلدُّهُورِ وَ اَلسِّنِينَ فَلَمْ أَزَلْ ظَاعِناً مِنْ صُلْبٍ إِلَى رَحِمٍ فِي تَقَادُمٍ مِنَ اَلْأَيَّامِ اَلْمَاضِيَةِ وَ اَلْقُرُونِ اَلْخَالِيَةِ لَمْ تُخْرِجْنِي لِرَأْفَتِكَ بِي وَ لُطْفِكَ لِي [بِي] وَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ فِي دَوْلَةِ أَئِمَّةِ اَلْكُفْرِ اَلَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ لَكِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي [رَأْفَةً مِنْكَ وَ تَحَنُّناً عَلَيَّ] لِلَّذِي سَبَقَ لِي مِنَ اَلْهُدَى اَلَّذِي لَهُ يَسَّرْتَنِي وَ فِيهِ أَنْشَأْتَنِي وَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ رَؤُفْتَ بِي بِجَمِيلِ صُنْعِكَ وَ سَوَابِغِ نِعَمِكَ فَابْتَدَعْتَ خَلْقِي مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى وَ أَسْكَنْتَنِي فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ بَيْنَ لَحْمٍ وَ دَمٍ وَ جِلْدٍ لَمْ تُشْهِدْنِي خَلْقِي [لَمْ تُشَهِّرْنِي بِخَلْقِي] وَ لَمْ تَجْعَلْ إِلَيَّ شَيْئاً مِنْ أَمْرِي ثُمَّ أَخْرَجْتَنِي لِلَّذِي سَبَقَ لِي مِنَ اَلْهُدَى إِلَى اَلدُّنْيَا تَامّاً سَوِيّاً وَ حَفِظْتَنِي فِي اَلْمَهْدِ طِفْلاً صَبِيّاً وَ رَزَقْتَنِي مِنَ اَلْغِذَاءِ لَبَناً مَرِيّاً وَ عَطَفْتَ عَلَيَّ قُلُوبَ اَلْحَوَاضِنِ وَ كَفَّلْتَنِي اَلْأُمَّهَاتِ اَلرَّوَاحِمَ [اَلرَّحَائِمَ] وَ كَلَأْتَنِي مِنْ طَوَارِقِ اَلْجَانِّ وَ سَلَّمْتَنِي مِنَ اَلزِّيَادَةِ وَ اَلنُّقْصَانِ فَتَعَالَيْتَ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ حَتَّى إِذَا اِسْتَهْلَلْتُ نَاطِقاً بِالْكَلاَمِ أَتْمَمْتَ عَلَيَّ: