کلیات مفاتیح الجنان - قمی، شیخ عباس - الصفحة ١٨٨ - چهارم دعاى ابو حمزه ثمالى
فَأَعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدَارِ أَمَلِي وَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِأَسْوَإِ عَمَلِي فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاةِ اَلْمُذْنِبِينَ وَ حِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَاةِ اَلْمُقَصِّرِينَ وَ أَنَا يَا سَيِّدِي عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ اَلصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً وَ مَا أَنَا يَا رَبِّ وَ مَا خَطَرِي هَبْنِي بِفَضْلِكَ وَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ أَيْ رَبِّ جَلِّلْنِي بِسَتْرِكَ وَ اُعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ فَلَوِ اِطَّلَعَ اَلْيَوْمَ عَلَى ذَنْبِي غَيْرُكَ مَا فَعَلْتُهُ وَ لَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ اَلْعُقُوبَةِ لاَجْتَنَبْتُهُ لاَ لِأَنَّكَ أَهْوَنُ اَلنَّاظِرِينَ [إِلَيَّ] وَ أَخَفُّ اَلْمُطَّلِعِينَ [عَلَيَّ] بَلْ لِأَنَّكَ يَا رَبِّ خَيْرُ اَلسَّاتِرِينَ وَ أَحْكَمُ اَلْحَاكِمِينَ [وَ أَحْلَمُ اَلْأَحْلَمِينَ] وَ أَكْرَمُ اَلْأَكْرَمِينَ سَتَّارُ اَلْعُيُوبِ غَفَّارُ اَلذُّنُوبِ عَلاَّمُ اَلْغُيُوبِ تَسْتُرُ اَلذَّنْبَ بِكَرَمِكَ وَ تُؤَخِّرُ اَلْعُقُوبَةَ بِحِلْمِكَ فَلَكَ اَلْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وَ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ وَ يَحْمِلُنِي وَ يُجَرِّئُنِي عَلَى مَعْصِيَتِكَ حِلْمُكَ عَنِّي وَ يَدْعُونِي إِلَى قِلَّةِ اَلْحَيَاءِ سَتْرُكَ عَلَيَّ وَ يُسْرِعُنِي إِلَى اَلتَّوَثُّبِ عَلَى مَحَارِمِكَ مَعْرِفَتِي بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ عَظِيمِ عَفْوِكَ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا غَافِرَ اَلذَّنْبِ يَا قَابِلَ اَلتَّوْبِ يَا عَظِيمَ اَلْمَنِّ يَا قَدِيمَ اَلْإِحْسَانِ أَيْنَ سَتْرُكَ اَلْجَمِيلُ أَيْنَ عَفْوُكَ اَلْجَلِيلُ أَيْنَ فَرَجُكَ اَلْقَرِيبُ أَيْنَ غِيَاثُكَ اَلسَّرِيعُ أَيْنَ رَحْمَتُكَ اَلْوَاسِعَةُ أَيْنَ عَطَايَاكَ اَلْفَاضِلَةُ أَيْنَ مَوَاهِبُكَ اَلْهَنِيئَةُ أَيْنَ صَنَائِعُكَ اَلسَّنِيَّةُ أَيْنَ فَضْلُكَ اَلْعَظِيمُ أَيْنَ مَنُّكَ اَلْجَسِيمُ أَيْنَ إِحْسَانُكَ اَلْقَدِيمُ أَيْنَ كَرَمُكَ يَا كَرِيمُ بِهِ [وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ] فَاسْتَنْقِذْنِي وَ بِرَحْمَتِكَ فَخَلِّصْنِي يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ لَسْتُ أَتَّكِلُ فِي اَلنَّجَاةِ مِنْ عِقَابِكَ عَلَى أَعْمَالِنَا بَلْ بِفَضْلِكَ عَلَيْنَا لِأَنَّكَ أَهْلُ اَلتَّقْوىٰ وَ أَهْلُ اَلْمَغْفِرَةِ تُبْدِئُ بِالْإِحْسَانِ نِعَماً وَ تَعْفُو عَنِ اَلذَّنْبِ كَرَماً فَمَا نَدْرِي مَا نَشْكُرُ أَ جَمِيلَ مَا تَنْشُرُ أَمْ قَبِيحَ مَا تَسْتُرُ أَمْ عَظِيمَ مَا أَبْلَيْتَ وَ أَوْلَيْتَ أَمْ كَثِيرَ مَا مِنْهُ نَجَّيْتَ وَ عَافَيْتَ يَا حَبِيبَ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْكَ وَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لاَذَ بِكَ وَ اِنْقَطَعَ إِلَيْكَ أَنْتَ اَلْمُحْسِنُ وَ نَحْنُ