الإدارة و القيادة في الإسلام
(١)
بدلًا من المقدمة
٥ ص
(٢)
1- ضرورة الموسّسات و أهمّيّة الإدارة
٩ ص
(٣)
مرتكزات البحث
١٠ ص
(٤)
وجود الإنسان والمنظومة الدقيقة
١٢ ص
(٥)
الأهداف الأصلية للإدارة الإسلامية
١٥ ص
(٦)
الحكومة الإسلامية وسيلة لتحقيق أربعة أهداف كبيرة
١٦ ص
(٧)
2- نبيّ الإسلام المدير و القائد الفذّ
٢٣ ص
(٨)
قبس من سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه و آله
٢٣ ص
(٩)
مواجهة الضغوط في مكة وبداية الهجرة
٢٥ ص
(١٠)
الإدارة الدقيقة في جميع المراحل
٢٩ ص
(١١)
3- المسووليّات و الوظائف العشر في المدير و القائد
٣٧ ص
(١٢)
1- اتخاذ القرار
٣٨ ص
(١٣)
2- البرمجة والتخطيط
٤٦ ص
(١٤)
3- التنظيم
٤٩ ص
(١٥)
4- إيجاد الانضباط والتنسيق
٥١ ص
(١٦)
5- إيجاد المحرك والدافع
٥٣ ص
(١٧)
6- التفكير بالحل للمشاكل والحوادث غير المتوقعة
٦٤ ص
(١٨)
7- تقييم ودراسة عوامل النجاح والإخفاق
٧٢ ص
(١٩)
8- جمع المعلومات والاحصائيات
٨٥ ص
(٢٠)
9- جذب العناصر الصالحة
١٠١ ص
(٢١)
10- عنصر التقدير والتشويق والتوبيخ
١٠٦ ص
(٢٢)
4- صفات و شروط المدراء و القادة الإسلاميّين
١١١ ص
(٢٣)
المعايير القرآنية لاختيار المدير
١١٢ ص
(٢٤)
أربعة عشر شرطاً أساسياً
١١٤ ص
(٢٥)
1- الإيمان بالهدف
١١٤ ص
(٢٦)
2 و 3- العلم والقدرة
١١٦ ص
(٢٧)
4- الأمانة والصدق
١١٩ ص
(٢٨)
5- الصدق في الحديث
١٢٢ ص
(٢٩)
6- حسن السابقة
١٢٤ ص
(٣٠)
7- الوراثة الصالحة
١٢٥ ص
(٣١)
8- سعة الصدر
١٢٦ ص
(٣٢)
9- العشق للعمل
١٢٨ ص
(٣٣)
10- التجربة والخبرة
١٣٠ ص
(٣٤)
11- الشجاعة والحزم (الصرامة)
١٣١ ص
(٣٥)
12- العدالة والقسط
١٣٣ ص
(٣٦)
13- الامتداد الجماهيري
١٣٥ ص
(٣٧)
14- الالتزام بالأصول والضوابط
١٣٧ ص
(٣٨)
شروط أخرى
١٣٩ ص
(٣٩)
5- آفات الإدارة
١٤١ ص
(٤٠)
ثلاثون آفة مهمّة للإدارة
١٤١ ص
(٤١)
6- نماذج من خصوصيات الإدارة و القيادة في الإسلام
١٤٥ ص
(٤٢)
الخصائص الخمس لقائد الإسلام الكبير رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في القرآن الكريم
١٤٥ ص
(٤٣)
القائد المثالي في نظر الإمام علي عليه السلام
١٤٨ ص
(٤٤)
الخصوصيات العشر لقادة الجيش في عهد الإمام علي عليه السلام
١٤٩ ص
(٤٥)
7- وصايا مهمة للقادة و المدراء
١٥٣ ص
(٤٦)
1- وصية الإمام علي عليه السلام لمحمّد بن أبيبكر رحمه الله
١٥٤ ص
(٤٧)
2- تعاليم وإرشادات الإمام علي عليه السلام
١٥٤ ص
(٤٨)
3- تعاليم الإمام علي عليه السلام لواليه على مكّة «قُثَم بن العباس»
١٥٥ ص
(٤٩)
4- أوامر الإمام علي عليه السلام في مواجهة العدو
١٥٥ ص
(٥٠)
5- تعاليم أخرى في مواجهة الأعداء
١٥٦ ص
(٥١)
6- تعليمات خاصّة لتقدير خدمات أحد القادة
١٥٦ ص
(٥٢)
7- توصيات خاصّة لإحياء القادة الشهداء
١٥٧ ص

الإدارة و القيادة في الإسلام - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦ - ٦- التفكير بالحل للمشاكل والحوادث غير المتوقعة

لو أنّ أحداً رأى قاتل أبيه في مراسم الحج والعمرة فإنّه لا يزاحمه ولا يمنعه من أداء مناسكه، لأنّ مكّة تعتبر الحرم الإلهي الآمن ويزداد الأمن في مكّة في الأشهر الحُرم، مضافاً إلى أنّ هذه الحالة من الأمن كانت مؤثرة كثيراً في جذب جميع القبائل العربية إلى مكّة وحصلت مكّة على مكانة متميزة بين القبائل العربية.

ولكن كما يقول القرآن الكريم إنّ المشركين أصابتهم «حميّة الجاهلية» وعاشوا حالة من التعصب المقيت والحقد الدفين بحيث إنّهم نسوا جميع هذه القيم والمبادى‌ء.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، عندما وصل الأمر إلى كتابة نص المعاهدة قال النبي الأكرم صلى الله عليه و آله للإمام علي عليه السلام اكتب‌ «بسم اللَّه الرحمن الرحيم» هنا اعترض «سُهيل بن عمرو» سفير قريش قائلًا: إنّنا لانعلم هذا الجملة ويجب أن تكتب العبارة المعروفة لدى المشركين وهي‌ «باسمِكَ اللّهُمّ»، وعندما أمر النبي الأكرم صلى الله عليه و آله بكتابة: «هذا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ سُهَيْلَ بنَ عَمْرو»، اعترض سُهيل مرّة أخرى وقال: «إذا كُنّا نَعْتَقِدُ بِأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَلا نِزاعَ بَيْنَنَا»، فأمر النبي الأكرم صلى الله عليه و آله بمحو هذه الكلمة، ولكن الإمام علي عليه السلام رأى أنّ ذلك مخالفاً للأدب ولذلك لم يتقدم لمحو هذه الكلمة، فما كان من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلّاأن محاها بنفسه‌ [١].

وهنا كان العدو يتنظر ذريعة لنقض هذه المعاهدة وعدم المواقفة على هذا الصلح الذي يعتبر مقدمة لفتح كبير للمسلمين وقد سمّاه القرآن الكريم بالفتح المبين.

وكلّما عاش المسلمون في مقابل الحوادث المتوقعة حالات التعصب والإضطراب وحميّة الجاهلية كما كان حال أعدائهم، وفقدوا روح السكينة والطمأنينة المتولدة من الإيمان العميق وابتعدوا عن كلمة التقوى التي كانوا أهلًا لها، فمن البديهي أنّهم سيفقدون امتيازهم، في حين أنّ الأعداء عندما تورطوا في شراك العصبية وحمية الجاهلية فإنّهم أضاعوا فرصة ثمينة وقدّموا امتيازاً كبيراً للمسلمين، وتمثل ذلك في اعتناق العشرات‌


[١]. انظر: سيرة ابن هشام، ج ٣، ص ٣٣١ و ٣٣٢؛ طبعة الحلبي ١٣٣٥ ه ق، طبقات ابن سعد، ج ٢، ص ٩٥، طبعة بيروت؛ جامع السيرة، ص ٢٠٧ طبعة دار المعارف مصر.