الإدارة و القيادة في الإسلام - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥١ - الخصوصيات العشر لقادة الجيش في عهد الإمام علي عليه السلام
٤- أن يكون من الأشخاص الذين لا يغلب غضبه على حلمه ولا تملكه الحدّة ولا يسرع به الغضب.
٥- أن يقبل عذر المخطىء بالموقع المناسب.
٦- أن يكون رؤوفاً بالضعفاء ومتعاطفاً مع الطبقة المحرومة.
٧- أن يتصدى لقوى الاستكبار ويكون حازماً أمام الأقوياء.
٨- أن يكون مستقيماً وثابتاً كالجبل أمام التحديات الصعبة والظروف القاسية.
٩- أن لا يملكه الضعف والخور ولا يعيش الكسل والإهمال وتتغلب عليه المشاكل.
١٠- أن يختار للمناصب الرسمية الأشخاص الذين يتسمون بالمروءة والأصالة في النسب ومن الاسر الصالحة والسوابق الحسنة ويتحلى بالشهامة والشجاعة والكرم.
ومن مجموع هذه الصفات تتبيّن هذه الحقيقة بوضوح، وهي أنّ الإسلام يهتم كثيراً بمسؤولية القيادة والإدارة وأنّه قد وضع شروطاً كثيرة لإحراز هذا المنصب، ولهذا السبب فالأشخاص الذين يتولون هذه المشاغل ويتحملون هذه المسؤوليات لابدّ أن يوفقوا أنفسهم مع هذه المعايير ويسعون في تحصيل هذه الصفات، وإذا كانوا يفتقدونها فعليهم اجتناب التصدي لمثل هذه المواقع المتقدمة واعتزالها بشجاعة.
وبديهي أنّ اكتساب هذه الصفات ليس بتلك السهولة ولا يحصل عليها الإنسان إلّامن خلال تهذيب النفس وبناء الذات والمعرفة الكاملة بالقيم الإسلامية والتعاليم القرآنية.
شروط القادة من المراتب العليا في الجيش
ويتحدّث أميرالمؤمنين عليه السلام في ذلك العهد التاريخي عن المقامات العليا في القادة العسكريين، الذين يكون حالهم حال الوزراء والمدراء في المناصب الحساسة، ويذكر لهم شروطاً أكثر وأثقل حيث يقول:
«وَلْيَكُنْ آثَرُ رُؤُوسِ جُنْدِكَ عِنْدَكَ مَنْ وَاسَاهُمْ فِي مَعُونَتِهِ، وَأَفْضَلَ عَلَيْهمْ مِنْ